مَا جَاءَ مُسَكَّنًا وَالعَامَّةُ تُحَرِّكُهُ
ط: "قَدْ جَاءَ فِي حَفْرٍ (١) عَنِ العَرَبِ اللُّغَتَانِ جَمِيعًا، فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا البَابِ، وَلَا يَلِيقُ بِتَرْجَمَتِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي "بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا". وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ فِي هَذَا البَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَغْرٌ وَغَرٌ (٢) لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ، لأَنَّ تَخْفِيفَهُ جَائِزٌ" (٣).
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي آخِرِ البَابِ: "وَهُوَ الجُبُنُ بِضَمِّ البَاءِ وَلَا يُشَدَّدُ" (٤) إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ فِي "بَابِ مَا جَاءَ مُخَفَّفًا وَالعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ". وَقَدْ حَكَى يُونُسُ فِي "نَوَادِرِهِ": "أَنَّ الجُبُنَ الَّذِي يُؤكَلُ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، وَيُسَكَّنُ ثَانِيهِ" (٥) وَأَحْسِبُ الرَّاجِزَ الَّذِي عَنَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ القَائِلُ:
أَقْمَرُ مَلْمُومٌ عَظِيمُ الفَكِّ (٦)
كَأَنَّهُ فِي العَيْنِ دُونَ شَكِّ
جُبُنَّةٌ مِنْ جُبْنِ بَعْلٍ بَكِّ"
يَصِفُ فَرْجَ امْرَأَةٍ (٧).
(١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.(٢) أدب الكتّاب: ٣٨٢.(٣) الاقتضاب: ٢/ ١٨٨.(٤) أدب الكتّاب: ٣٨٢ "ولا تشدد النون".(٥) الإصلاح: ١١٨؛ التنبيهات: ١٨٣؛ ما تلحن فيه العوام: ٣٦؛ شرح الفصيح: ٢٣٩.(٦) الرجز في الاقتضاب: ٢/ ١٨٨. ولأعرابي في معجم البلدان: (بعلبك).(٧) الاقتضاب: ٢/ ١٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.