بَابُ المَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا (١)
د: "أَكْثَرُ هَذِهِ المَصَادِرِ الَّتِي ذَكَرَ لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَمِنْهَا مَا لَهَا أَفْعَالٌ، وَهَذَا البَابُ أَحَدُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ الأَفْعَالَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ المَصَادِرِ، لأَنَّ الأَصْلَ يُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ لَهُ فَرْعٌ، وَلَا يُمْكِنُ فِي الفَرْعِ أَلَّا يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ" (٢).
ط: "تَرْجَمَةُ هَذَا البَابِ مُخَالِفَةٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا تَضَمَّنَهُ، لأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَصَادِرَ لَهَا أَفْعَالٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَمِنْهَا: رَجُلٌ غُمْرٌ (٣): لَمْ يُجَرِّبِ الأُمُورَ، وَفِعْلُهُ: غَمُرَ الرَّجُلُ غَمَارَةً كَقَبُحَ قَبَاحَةُ.
وَكَلْبَةٌ صَارِفٌ (٤)، يُقَالُ: صَرَفَتِ الكَلْبَةُ تُصْرِفُ.
وَقَدْ حَكَى فِي "بَابِ السَّفَادِ" مِنْ هَذَا الكِتَابِ: "صَرَفَتِ النَّاقَةُ تَصْرِفُ: إِذَا صَوَّتَتْ بِأَنْيَابِهَا" (٥).
وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ (٦)، لأَنَّهُ يُقَالُ: حَصُنَتِ المَرْأَةُ وَأَحْصَنَتْ.
وَحَافِرٌ وَقَاحٌ (٧): يُقَالُ: وَقُحَ الحَافِرُ وَأَوْقَحَ. وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى" (٨).
(١) لم يثبت كعنوان في أدب الكتّاب: ٣٤٢ بل كان تابعًا للباب قبله "باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد".(٢) أبواب ومسائل من الخصائص والإنصاف: ١٤٢.(٣) أدب الكتّاب: ٣٣٤.(٤) أدب الكتّاب: ٣٤٣.(٥) أدب الكتّاب: ١٥٧.(٦) أدب الكتّاب: ٣٤٣.(٧) أدب الكتّاب: ٣٤٣.(٨) أدب الكتّاب: ٤٣٧ والعبارة فيه: "وقع الحافر وأوقح".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.