[ألوان الخيل]
قوله: "وَالْكُمَيْتُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى" (١).
د: الْكُمَيْتُ: تَصْغِيرُ أَكْمَتَ وَكَمْتَاءَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: كُمَيْتَةٌ فِى الْمُؤنَّثِ وَلَكِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهَا كَمَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِالْمُكَبَّرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حُمَيْدٍ مِنْ أَحْمَدَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَمْعُهُمْ إِيّاهُ عَلَى كُمْتٍ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: "سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ كُمَيْتٍ فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ جُمَيْلٍ وَإِنَّمَا هِيَ حُمْرَةٌ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ وَلَمْ تَخْلُصْ، وَإِنَّمَا حَقَّرُوهَا لِأَنَّهَا بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَلَمْ يَخْلُصْ أَنْ يُقَالَ: لَا أَسْوَدُ وَلَا أَحْمَرُ وَهُوَ مِنْهُمَا قَرِيبٌ فَإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلِكَ: هُوَ دُوَيْنَ ذَلِكَ" (٢).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ": "إِنَّ الْكُمَيْتَ مِنَ الْخَيْلِ بَيْنَ الْأَحْوَا وَالْأَصْدَا، وَهُوَ أَقْرَبُ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ إِلَى السَّوَادِ وَأَشَدُّ مِنَ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ حُمْرَةً، وَقَسَّمَهُ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ: كُمَيْتٌ أَحَمُّ، وَكُمَيْتٌ أَصْحَمُ (٣)، وَكُمَيْتٌ مُدَمَّى، وَكُمَيْتٌ أَحْمَرُ، وَكُمَيْتٌ مُذْهَبٌ، وَكُمَيْتٌ مُحْلِقٌ، وَكُمَيْتٌ أَكْلَفُ، وَكُمَيْتٌ أَصْدَأُ" (٤) " (٥).
قوله: "وَالْبَهِيمُ هُوَ الْمُصْمِتُ، وَالْمُصْمِتُ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ" (٦) إلى آخر الكلام.
(١) أدب الكتاب: ١٣٤.(٢) العين ٥/ ٣٤٣، مادة كمت؛ الكتاب، التصغير: ٣/ ٤٧٧.(٣) في الخيل لأبي عبيد: كميت أضخم: ٢٣١.(٤) نفسه: ٢٣٢.(٥) نفسه: ٢٣١ - ٢٣٢.(٦) أدب الكتاب: ١٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.