"ولم يجز أوتدته وقد أجاز ذلك أبو إسحاق الزجاج، وحكاه ابن القوطية: وهما لغتان. فأما قولهم: وتد واتد، أي ثابت فلا فعل له. قال الشاعر: لَاقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا … وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا" (١) ٦ - التدخل للتنبيه على الأوهام التي وقع فيها ابن قتيبة، وبعض العلماء، وإصلاح ما فسد من منطق العامة. ونمثّل له بقوله: "إمعة الرجل: الذي لا رأي له ويتبع كل إنسان على رأيه وهواه. والهِيَّخُ: الفحل الهائج. . وصحف فيها الأعلم وقال: هِيَّجٌ بالجيم" (٢). "على أن سيبويه كان يلزمه أن يذكر أن هذا إنما يكون في فاعل، ففي كلامه على هذا الوجه نقص من توفية الغرض الذي أراده" (٣). "أغنية: واحدة الأغاني، وأمنية: واحدة الأماني، والأوقية: أربعون درهمًا ووزنها فعلية من الأوق: وهو الثقل … وغلط فيها يعقوب فجعلها في باب أفعولة" (٤). "كما أن قولهم: حلَّأْت السويق بالهمز غلط منه" (٥). ونجده أحيانًا أخرى ينصف العلماء ويشيد بمجهوداتهم، ويعترف بكفاءتهم. يقول: ". . . هذا الذي قاله ابن قتيبة: هو القياس" (٦). "… وكان الأصمعي مولعًا بالجيد المشهور، ويضيق في ما سواه" (٧). ٧ - تدخله للتنبيه على ما يقع من خلاف وتعارض في "الرواية" عند العلماء في اللغة والشعر، خاصة. نمثّل لذلك بقوله: _________ (١) الانتخاب: ١١٥. (٢) الانتخاب: ٥٨٨. (٣) الانتخاب: ٤٨٢. (٤) الانتخاب: ١٠٤. (٥) الانتخاب: ٩٦. (٦) الانتخاب: ٥٠٠. (٧) الانتخاب: ٧٦.