للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَسَمَّاهُ: وذَهَبَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى تَوْرِيثِ الْأَقَارِبِ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (١).

وقوله: "وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ" (٢).

ط: الْكَثَرُ: الْجُمَّارُ، ومعناه أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ ثَمَرًا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ كَثَرًا مِنْ نَخْلَةٍ وَلَمْ تَكُنْ تَحْتَ ثِقَافٍ وَحِرْزٍ لَمْ يَلْزَمُهُ قَطْعُ يَدِهِ ولَكِنْ يُؤَدَّبُ بِما يَرَاهُ الْإِمَامُ. فإن كان ذَلِكَ تَحْتَ حِرْزٍ وَثِقَافٍ وَسَرَقَ مِنْهُ قَدْرَ رُبْعِ دِينَارٍ لَزِمَهُ قَطْعُ يَدِهِ" (٣).

وقوله: "وَلَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ" (٤).

ط: الْقَوْدُ: الْقِصَاصُ، ومَعْنَاهُ أَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا قَتَلَ رَجُلًا بِأَيِّ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ، فَإِنَّمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بِالسَّيْفِ. وَمِنَ الفُقَهَاءِ مَنْ يَرَى أَنْ يُفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ، والأول: مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، والثَّانِي: مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ" (٥).

ع: وفي الحديث: (الْمَرْءُ مَقْتُولٌ بِمَا قَتَلَ بِهِ، إِنْ سَيْفًا فَسَيْفٌ، وَإِنْ خَنْجَرًا فَخَنْجَرٌ) (٦).

وقوله: "وَالْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ" (٧).

ط: أَي تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ، وَهُوَ غُرْمُ الدِّيَةِ، فإذا بَلَغَ الْعَقْلُ ثُلُثَ الدِّيَةِ


(١) سورة الأنفال (٨): الآية ٧٦.
(٢) الحديث رواه أبو داود، حدود: ١٢ (ح ٤٣٨٨) ٤/ ١٣٧)؛ وأحمد: ٣/ ٤٦٣، والترمذي، حدود: ١٩ (ح ١٤٧٣) ٣/ ٥؛ والنسائي، قطع السارق: ٨/ ٨٦، وابن ماجه، حدود: ٢٧ (ح ٢٥٩٣) ٢/ ٨٦٥؛ ومالك، حدود: ٢٢، ٧١٩؛ والدارمي، حدود: ٧، ٢/ ١٧٤، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٨٧؛ أدب الكتاب: ١٣.
(٣) الاقتضاب: ١/ ٩٠.
(٤) أدب الكتاب: ١٣. والحديث: لا قود إلا بالسيف، ورواه ابن ماجه، ديات: ٢٥ (ح ٢٦٦٧) ٢/ ٨٨٩.
(٥) الاقتضاب: ١/ ٩١.
(٦) الحديث في الناسخ والمنسوخ للنحاس: ١/ ١٩٥؛ الخصائص: ١/ ٢١٣؛ الكتاب: ١/ ٥٣؛ شرح الرضي: ٢/ ١٤٧؛ حاشية الصبان: ١/ ٤٨٧.
(٧) أدب الكتاب: ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>