للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ط: "الزَّعِيمُ: الضَّامِنُ، يقال: زَعَمْتُ بِالشَّيْءِ، أَزْعُمُ، قال أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ (١): (متقارب)

وَإِنِّي زَعِيمٌ لَكُمْ أَنَّهُ … سَيُنْجِزُ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ (٢) " (٣)

قوله: "وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" (٤).

ط: "مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ، فَلَيْسَ لِمَنْ يَرِثُهُ مِنْ مَسَاكِينِ أَهْلِهِ حَظٌّ فِي ذَلِكَ الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي مِيرَاثِهِ" (٥).

ابن القوطية: كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَام قَدْ نَزَلَ: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٦)، ثُمَّ أُحْكِمَتِ الْفَرَائِضُ لِأَهْلِهَا عَامَ الْفَتْحِ، فَقال رسول الله في خُطْبَتِهِ: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) (٧)، فَأَبْطَلَ الوَصِيَّة لِلْوَرَثَةِ وَبَقِيَتْ لِلْأَقارِبِ مِمَّنْ لَا مِيرَاثَ لَهُ وَلِغَيْرِهِمْ، وَبِهَذَا أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (٨) في دَفْعِ غَيْرِ الْعُصْبَةِ عَنِ الْمِيرَاثِ وَلَمْ يُعْطِ إِلَّا مَنْ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ


= ٣٩ (ح ١٢٨٥) ٢/ ٣٦٨؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٧؛ أدب الكتاب: ١٣.
(١) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي، شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف، توفي سنة (٥ هـ). الشعر والشعراء: ٤٥٩؛ الأغاني: ٤/ ١٢٠؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ١١٥؛ الخزانة: ١/ ٢٤٧؛ الأعلام: ٢/ ٢٣.
(٢) ديوانه: ٤٩٨؛ روايته: وإني أذين لكم، وفي مفاتيح الغيب: ٣/ ٢٧٤؛ ل (زعم).
(٣) الاقتضاب: ١/ ٩٠.
(٤) أدب الكتاب: ١٣.
(٥) الاقتضاب: ١/ ٩٠.
(٦) سورة البقرة (٢): الآية ١٧٩.
(٧) الحديث رواه أبو داود: وصايا (ح ٢٨٧٠) ٣/ ١١٤، والترمذي، (ح ٢٢٠٣) ٣/ ٢٩٣؛ وابن ماجه (ح ٢٧١٣) ٢/ ٩٠٥؛ والدارمي: ٢/ ٤١٩؛ وأحمد: ٤/ ١٨٦؛ وكلها في كتاب الوصايا.
(٨) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة، صاحبي، كاتب الوحي، قاضي مفتي، توفي سنة (٤٥ هـ). صفة الصفوة: ١/ ٢٩٤؛ الإصابة (ت ٢٨٨٠)؛ غاية النهاية: ١/ ٢٩٦؛ الأعلام: ٤/ ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>