للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَخَذَتْ نِصْفَ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ لِأَنَّ دِيَتَهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَالدِّيَةُ مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الدَّرَاهِمِ، فَإِنْ قُطِعَ لَهُمَا إِصْبَعُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنْ قُطِعَ لَهُمَا إِصْبَعَانِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ. وَكَذَلِكَ يَأخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ ثَلاثِينَ، فَإِنْ قُطِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ أَخَذَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ، وَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ قَدْ تَجَاوَزَتِ الثُّلُثَ" (١).

ع: هَذَا فِي الْخَطَإِ خَاصَّةً، وَفِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ أَوِ الصُّلْحُ.

قوله: "وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا" (٢).

ط: "العَاقِلَةُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وَقَرَابَتُهُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، أَيْ يَغْرِمُونَ عَنْهُ الدِّيَةَ، أَيْ إِنَّمَا يَعْقِلُونَ عَنْهُ إِذَا قُتِلَ خَطَأً، فَإِذَا قَتَلَ عَمْدًا فَإِنَّ الدِّيَةَ عَلَيْهِ فِي صَمِيمِ مَالِهِ إِذَا رَضِيَ بِذلِكَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ. ومَعْنَى عَبْدًا: أَن يَقْتُلَ الرَّجُلُ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ فِي صَمِيم مَالِهِ، وَالصُّلْحُ: أَنْ يُصَالِحَ الْجَانِي أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ على شَيْءٍ يُعْطِيهِمْ إيَّاهُ، وَالاعْتِرَافُ: أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ قَتَلَ خَطأً فَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَيْضًا" (٣).

ز: "إِلَّا صَدَّقَتْهُ الْعَاقِلَةُ أَوْ تَطَوَّعَتْ" (٤).

وقوله: "وَلَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ" (٥).

ط: "الْإِغْلَاقُ: الْإِكْرَاهُ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَغْلَقْتُ البَابَ إِغْلَاقًا، كأن


(١) الاقتضاب: ١/ ٩١.
(٢) أدب الكتاب: ١٣، والقول جامع لأحكام متفرقة وهو من باب العاقلة في صحيح البخاري، ديات: ٢٤؛ وسنن ابن ماجه، ديات: ١٢، وفي غريب الحديث وأبي عبيد: ٤/ ٤٤٦.
(٣) الاقتضاب: ١/ ٩١.
(٤) تفسير الزجاجي: ١٣٥.
(٥) أدب الكتاب: ١٣؛ والحديث رواه أبو داود، طلاق: ٨ (ح ٢١٦٣) ٢/ ٢٥٩؛ وأحمد: ٦/ ٢٧٦؛ وابن ماجه، طلاق: ١٦ (ح ٢٠٤٦) ١/ ٦٦٠؛ وفي الفائق: ٣/ ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>