للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَال مَنْ رَأَى ذَلِكَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَجَّهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ عَالِمًا بِقَتْلِ النُّفُوسِ، وَإِخْرَابِ الْبِلَادِ.

ط: "وَالنَّخَّاسُ: هُنَا بَائِعُ الرَّقِيقِ، وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى بَائِعِ الْحَيَوَانِ خَاصَّةً" (١).

والشَّغَا (٢): تَرَاكُبُ الْأَسْنَانِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَاخْتِلَافُ مَنَابِتِهَا. يُقَالُ: رجُلٌ أَشْغَى، وَامْرَأَةٌ شَغْوَاءُ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ شغوٌ. وَتُسَمَّى العُقَابُ شَغْوَاءَ: لِزِيَادَةِ مِنْقَارِهَا الْأَعْلَى عَلَى مِنْقَارِهَا الْأَسْفَلِ. ويُقَالُ: شَغِيَتِ السِّنُّ، تَشْغَى شَغًا، وَهِيَ شَغْوَاءٌ وَشَاغِيَةٌ.

ع: وقوله: "شَاغِيَةٌ زَائِدَةٌ" (٣): أَيْ أَنَّ شَغَاهَا كَانَ بِتَرْكِيبِهَا وَبِزِيَادَتِهَا عَلَى عِدَّتِهَا.

قوله: "تَبَرَّأْتُ إِلَيْهِمْ مِنَ الشَّغَا" (٤).

يَعْنِي أَنَّهُ مِمَّا لَيْسَ يَنْكَتِمُ لأَنَّ الْعِيَانَ يَلْحَقُهُ، فَزَعَمَ الْمُشْتَرُونَ أَنَّهَا، مَعَ كَوْنِهَا شَاغِيَةً، هِيَ زَائِدَةٌ فِي الْعَدِدِ، وَلِذَلِكَ طَلَبَ النَّحَّاسُ عِدَّةَ الْأَسْنَانِ لِيُعْلَمَ أَهِيَ زَائِدَةٌ عَلَى عَدَدِهَا، أَمْ هِيَ مِنَ الْجُمْلَةِ؟

والسَّبَّابَةُ (٥): الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإبْهَامَ، وَقِيلَ لَهَا سَبَّابَةٌ مِنْ لَفْظِ السَّبَبِ لأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا وَيُتَسَبَّبُ إِلَى الْمَجْهُولِ. وَقِيلَ: مِنْ لَفْظِ السَّبِّ لِأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا فِي الْمُنَازَعَاتِ، وَيُقَالُ لَهَا: الدَّعَّاءَةُ لأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ.

ط: "وَالْأَسْنَانُ إِذَا كَمُلَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيْءٌ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا: أَرْبَعُ ثَنَايَا، وَأَرْبَعٌ رَبَاعِيَاتٌ، وأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ، وَأَرْبَعَةُ ضَوَاحِكٍ، وَاثْنَتَا


(١) الاقتضاب: ١/ ٧٤.
(٢) أدب الكتاب: ١١.
(٣) نفسه.
(٤) أدب الكتاب: ١١.
(٥) نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>