للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "وَمِنْ قَوْلِ آخَرَ فِي وَصْفِ بِرْذَوْنِ أَهْدَاهُ" (١).

ط: "هَذَا الْكَاتِبُ لا أَعْلَمُ مَنْ هُوَ، وَالْأَرْثَمُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ، وَالْأَلْمَظُ: الَّذِي فِي شَفَتِهِ السُّفْلَى بَيَاضٌ، وَإِذَا كَانَ أَبْيَضَ الظَّهْرِ قِيلَ لَهُ: أَرْحَلُ وَأَخْلَسُ.

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ شِيَاتِ الْخَيْلِ": الْأَرْثَمَ، وَالْألْمَظَ، وَالْأَرْحَلَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَخْلَسَ" (٢).

ط: "الْفَيْءُ (٣): مَا يَعُودُ عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ جِبَايَةٍ أَوْ مَغْنَمٍ. وَالتَّحَلُّبُ وَالْحَلَبُ سواء، وَهُمَا مَا لَيْسَ بِوَظِيْفَةٍ مَعْلُومَةِ الْمِقْدَارِ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ السُّلْطَانُ شَيْئًا كَلَّفَ الرَّعِيَّةَ إِحْضَارَهُ، شُبِّهَ بِحَلْبِ الشَّاةِ وَالنَّاقَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ" (٤).

ابن القوطية: "الْفَيْءُ: الْجِبَايَةُ، وَهُوَ مِنْ فَاءَ، يَفِيءُ: إِذَا رَجَعَ وَعَادَ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى السُّلْطَانِ، وَتَحَلُّبُهُ: اسْتِحْلَابُهُ وَاسْتِدْرَارُهُ مِنْ لَفْظِ الْحَلْبِ" (٥).

ع: "وَقَعَ فِي الْأُمَّهَاتِ" (٦): وَقَتْلِ النُّفُوسِ وَإِخْرَابِ الْبِلادِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ بِالْخَفْضِ، عَطْفًا عَلَى التَّحَلُّبِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ بِجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ وَوُجُوهِهَا، وَبِقَتْلِ مَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ عَلَى مَنْعِهَا، وَإِخْرَابِ بِلَادِهِمْ عَلَى مُعَانَدَتِهِمْ وَامْتِنَاعِهِمْ.

وَوَقَعَ فِي بَعْضِ "الأُمَّهَاتِ" بِرَفْعِ قَوْلِهِ: وَقَتْلُ النُّفُوسِ فِيهِ وَإِخْرَابُ الْبِلَادِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ على الْقَطْعِ وَالرَّفْعِ بِالْابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ فِي قَوْلِهِ: الْعَائِدِ؛ أي: هَذَا كُلُّهُ عَائِدٌ عَلَى السُّلْطَانِ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ (٧). وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.


(١) أدب الكتاب: ١٠.
(٢) الاقتضاب: ١/ ٧٤.
(٣) أدب الكتاب: ١١.
(٤) الاقتضاب: ١/ ٧٤.
(٥) الأفعال: ١٤٦.
(٦) إشارة إلى نسخ أدب الكتاب.
(٧) أدب الكتاب: ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>