للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (١).

وَقَوْلُهُ: "النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ" (٢) (الْكَلَامَ).

ط: "قَدْ ذَكَرَ بَعْضُ اللُّغَوِيينَ (٣) أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ: "النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ"، صَحِيحٌ. وَقَالَ أَصْلُهُ: أَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ أَفْضَلَ مَا يُبَاعُ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا اشْتَرَى فَرَسًا قَالَ صَاحِبُهُ: النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ، أَيْ: عِنْدَ حَافِرِ الْفَرَسِ فِي مَوْضِعِهِ قَبْلَ أَنْ يَزُول، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا نَظِرَةَ فِيهِ.

كَمَا قَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ (٤)، وَأَصْلُهُ فِي الإِبِلِ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا فِيمَا لَا رُمَّةَ لَهُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ" (٥).

"وَالْبَيْتُ (٦) الَّذِي أَنْشَدَهُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ (٧). وَالأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: "أَحَافِرَةً" لِلْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخ. وَ "حَافِرَةٌ": اسْمٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرُجُوعًا فَأَجْرَاهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمًا مُجْرَى الْمَصْدَرِ الْمَحْضِ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ:

أَطَرَبًا وَأَنْتَ قِنَّسْرِيُّ (٨)


(١) سورة البقرة (٢): الآية ١٤٢.
(٢) أدب الكتاب: ٤١٤. وأصله مثل. ينظر: الفاخر: ١٤؛ فصل المقال: ٣٩٨؛ مجمع المثال: ١/ ٢٠٨.
(٣) ابن دريد في الجمهرة: ١/ ٤٨٥ ابن الأنباري في الزاهر: ١/ ٣٦٠.
(٤) المثل في الزاهر: ١/ ٣٦١؛ الفاخر: ٨١؛ الأمثال: ١/ ٣٣.
(٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٢.
(٦) أنشده في أدب الكتاب: ٤١٥. وهو:
مجمع
أحافرة على صلح وشيب … معاذ الله من سفه وعار
وهو بدون عزو في الإصلاح: ٢٩٦؛ أمالي القالي: ١/ ٢٧٩؛ فصل المقال: ٣٩٨؛ المخصص: ١٢/ ٣٠٦؛ المحكم: ٣/ ٢٣٢؛ الزاهر: ١/ ٣٦١ وعجزه فيه:
معاذ الله ذلك أن يكونا
(٧) ذكر ابن السيد بعد قوله: لا أعلم قائله "وأظنه لعمران بن حطان" ولعلها سقطت من الأصل.
(٨) ديوان العجاج: ١٥٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>