الحديث:"اتقُوا اللعَانَيْن"، (١) وفي الحديث: "لعَن الله من انْتَسَب إلى غير أبِيه". (٢)
وفي حديث آخر:"أنَّ من أعْظَم الذنب أنْ يلْعَن الرجل والديه". (٣)
وتقول العرب:"أبَيْت اللَّعْن"، لمن كَثُر لَعْنُه.
قال رجلٌ من بني تميم (٤) وطلب منه بعض الملوك فرسًا يقال لها: سَكَابٍ، فمنعه إيَّاها.
أربيْتَ اللَّعن إنَّ سَكَابَ عِلْق ... نَفيسٌ لا تُعَار ولا تُبَاعُ
فلا تَطْمَع أبيْتَ اللَّعْن فيها ... ومَنْعُكَها بِشَيءٍ يُسْتَطَاعُ (٥)
(١) أخرجه مسلم في الطهارة: ١/ ٢٢٦، باب النهي عن التخلي في الطريق والظلال، حديث (٦٨)، وأبو داود في الطهارة: ١/ ٧، باب المواضع التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البول فيها، حديث (٢٥)، وأحمد في المسند: ٢/ ٣٧٢. قال الخطابي: "قوله: "اتقوا اللاعنين": "يريد الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه، وذلك أن فعلهما لعن وشتم، فلما صار سببا لذلك أضيف اليهما الفعل فكانا كأنهما اللاعنان ". انظر: (معالم السنن: ١/ ٣٠). (٢) أخرجه ابن ماجة في الحدود: ٢/ ٨٧٠، بلفظ قريب منه، باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، حديث (٢٦٠٩). (٣) أخرجه البخاري في الأدب: ١٠/ ٤٠٣، باب لا يسب الرجل والديه، حديث (٥٩٧٣)، ومسلم في الإيمان: ١/ ٩٢، باب بيان الكبائر وأكبرها، حديث (١٤٦)، والترمذي في البر: ٤/ ٣١٢، باب ما جاء في عقوق الوالدين، حديث (١٩٠٢)، وأحمد في المسند ٢/ ١٦٤ - ١٩٥. (٤) هو عبيدة بن ربيعة بن قحفان بن ناشرة بن سيار بن رزام بن مازن، كما في كتاب (الخيل لابن الأعرابي: ص ٦٢). (٥) انظر: (شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٠٩ - ٢١١)، وفيه: ... بِوَجْهٍ يسْتَطَاعُ، وانظر كذلك: (كتاب الخيل لابن الأعرابي: ص ٦٢).