وهو ضعيفٌ لوجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة، والثاني: أنَّ البَاعَ عَيْنه "واو"، والبيع عينه "ياء"[و](١) شَرْط صِحّة الاشْتِقَاق موافَقَة الأَصْل والفَرع في جميع الأصول.
وقال بعضهم: هو مُشْتَقٌ من البُوعُ (٢).
وقال السَامُرِّي في "المستَوْعِب": "البيع في اللغة: عبارةٌ عن الإيجاب والقبول إِذا تناولَ عيْنَيْن، أو عيناً بثَمَنٍ، ولهذا لم يُسَمُّوا عقد النكاح والإجارة بيعاً (٣).
قال: وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول، إِذا تَضَمَّن مالين للتمليك" (٤).
قال صاحب "المطلع": "وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع، لدخول الربا"(٥)، لأنه مبادلة المال بالمال.
وقال الشيخ في "المقنع": "هو مبادلة المال بالمال لغرض التَّملك"(٦)، ويرد عليه القرض (٧)، فقيل:"على الوجه الصحيح". والأجود أن يقال:
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) قاله أبو عثمان في (أفعاله: ٤/ ٩٥). (٣) لِمَا تَناوَلَا المنافع ولم يتناولا الأعيان. انظر: (المستوعب: ١ ق. ٢١٠ أ). (٤) انظر: (المستوعب: ١ ق ٢١٠ أ). وقوله: "التمليك": قيد يُخْرِج الرهْن، لأنه وإن كان فيه إيجاب وقبول في عين وثمن، فهو ليس بيعاً، لكونه غير واقع للتمليك. (٥) انظر: (المطلع: ص ٢٢٧)، وبمثل هذا عرَّفه صاحب (طَلِبَة الطَلَبة: ص ١٠٨، والتعريفات: ص ٣٣، وأنيس الفقهاء: ص ١٩٩). (٦) انظر: (المقنع: ٢/ ٣). (٧) كما يرد عليه الربا، لكونه مبادلة المال بالمال لغرض التملك. انظر: (المطلع: ص ٢٢٧).