قال القاضي عياض:"بإِثبات "الواو"، ويجْمَع مَعْنَيَيْن: الدُّعَاءُ، والاعْتِرافُ. أي: ربَّنا اسْتَجب لنا، ولك الحَمْد على هِدَايَتكَ لنا (٤) ".
٣٣٥ - قوله:(مِلْءَ السَّمَاء ومِلْءَ الأَرْضِ). قال الخطابي: "هذا كَلامُ تَمْثِيل وتَقْرِيبٍ. والكلَامُ لا يُقَدَّر بِالَمكَايِيل، ولا تُحْشَى به الظروفُ، ولا تَسعُهُ الأوْعِيةُ، إنَّما المرادُ به: تكْثِيرُ العَدَد، حتَى لو قُدِّر (٥) أنْ تكون تلك الكلمات أجْساماً تَمْلأَ الأَماكِن. لمَلأَت السَّموات والأَراضين (٦). قال: ويُحْتَمل (٧) أنْ يكون الُمراد به: أَجْرُها وثَوَابُها.
(١) ذكره الشيخ الموفق في المغني: ١/ ٥٤٢: "وذلك لما رَوىَ أنس أنَّ عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يصلي كصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فحزروا ذلك بعشر". (٢) قال ابن الزاغوني: أنَّ الكمال في حَقه قَدْر قِرَاءَته. وقال الأجُرِّي: الكمال: خَمْسُ لِيُدْرِك المأمومُ ثلاثاً. وقيل: ما لم يَطُلْ عُرفاً، وقيل: قَدْر القيام. انظر: (الإنصاف: ٢/ ٦١، المغني: ١/ ٥٤٢، المبدع: ١/ ٤٨٨، حاشية الروض: للنجدي: ٢/ ٤٤ - ٤٥). (٣) قال في المغني: ١/ ٥٤٩: "نص عليه أحمد في رواية الأثرم. قال سَمِعْتُ أبا عبد الله يُثْبِت أمْرَ الواو". (٤) لم أقف على هذا الكلام في "المشارق" وحكاه عنه صاحب (المطلع: ص ٧٦). (٥) في شأن الدعاء: يُقدِّر. (٦) في شأن الدعاء: لَبَلغت منْ كَثْرَتِها ما يمْلأْ السموات والأراضين. (٧) في شأن الدعاء: وقد يحتمل.