الاسم والمعنى والفعل فليس بمُسَلَّم، لأَنَّه قَسَّمَهُ بعد ذلك إِلى "مُطْلَق ومُقَيَّدٍ"، (١) والمطلق: هو الطهور.
قال الحنفية:"لأَن ما تعدَّى "فاعله" تَعَدَّى "فَعُولُه" وما لَزِم "فَاعِله" لَزِم "فَعُوله": كقاتل، وقَتُولٌ، وآكل، وأكُولٌ". (٢)
وقال الأَولُّون:"قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: "هو الطَّهُور ماؤه" (٣) حُجَّةٌ لنا، لأنه لو كان المرادُ: الطَاهِرُ لم يَحْصُل الجَوَاب، لأَن من الطَاهِرات ما لَا يُتَوَضأ به". (٤)
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية:"وفَضلُ الخطاب في المسألة: (٥) أَنَّ صيغة اللزوم والتعدي لفْظٌ مجْمَلٌ يُراد به اللزوم والتعدي النحوي واللَّفْظِي، ويُراد به التعدَّي الفقهي. (٦)
فالأَوَّل: أَنْ يُراد بـ"لَازِم": ما ينصب الَمفْعُول به، ويراد بـ"التَّعدي":
(١) انظر: (مختصر الخرقي: ص ٤). (٢) انظر: (البناية للعيني: ١/ ٢٩٥، وما بعدها، الاختيار: ١/ ١٢). (٣) أخرج هذا الحديث أبو داود في الطهارة: ١/ ٢١، باب الوضوء بماء البحر حديث (٨٣) والنسائي في الطهارة: ١/ ٤٤ باب ماء البحر، والترمذي في الطهارة: ١/ ١٠٠ باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، حديث (٦٩) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة: ١/ ٣٦، باب الوضوء بماء البحر حديث (٣٨٦)، والدارمي في الطهارة: ١/ ١٨٥، باب الوضوء، من ماء البحر. (٤) قال القاضي وغيره: "وفائدة الخلاف: أن عندنا أن النجاسة لا تزال شيء من المائعات غير الماء، وعندهم يجوز": (المبدع: ١/ ٣٣). وفي الاختيارات: ص ٣: "له فائدة أخرى، الماء يدفع النجاسة عن نفسه بِكَوْنه مُطَهِّراً كما دَلَّ عليه قوله: "الماء طَهُورٌ لا ينْجِس شيء"، وغيره ليس بطهور، فلا دفع، وعندهم: الجميع سواء". (٥) ليست في الاختيارات. (٦) زيادة ليست في الاختيارات.