ومناقبه يضيقُ عنها هذا الموضع، ولكن أفردنا له مصنفًا (٣).
قُتِل سنة خمس وثلاثين، وهو ابن تسعين سنة رضي الله عنه وأرضاه.
١٥ - عيسى عليه السلام (*):
في " الدعاوى"(٤):
هو عيسى بن مريم بنت عمران، ذهبت تغتسل من الحيض، فبَيْنَا هي متجرِّدةً عرض لها جبريل فنفخ في جيب دِرْعها فَحَمَلَتْ حين لَبِسَتْه (٥)، وقيل: لَمَّ جيبَ دِرْعِها بأُصْبُعه، ثم نفَخ في الجيب، وقيل: نفخ في كُمِّ قميصها، وقيل: في فيها، وقيل: نَفَخَ من بَعيد فوصل الريح إليها فحملتْ بعيسى.
قال ابن عباس:"كان الحمل والولادة في ساعة واحدة"(٦).
(١) وذلك بـ "تسعمائة وخمسين بعيرًا" وأتمها ألفًا بخمسين فرسًا. (٢) أخرج البخاري في فضائل الصحابة: ٧/ ٥٢ في الترجمة، باب مناقب عثمان بن عفان عن أبي عمرو القرشي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من حفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان. وقال: من جهز جيش العسرة فله الجنة. فجهزه عثمان". (٣) ينظر إلى ما كتب حول مصنفات ابن عبد الهادي في المقدمة. (*) أخباره في: (المختصر في أخبار البشر: ١/ ٨٩، تاريخ اليعقوبي: ١/ ٦٨، المعارف ص ٥٣، مروج الذهب: ١/ ٦٣، البداية والنهاية: ٢/ ٦٣، تاريخ الطبري: ١/ ٥٨٥، الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٧). (٤) وهو كتاب "الأقضية" انظر: (المختصر للخرقي: ص ٢٣٢). (٥) قاله ابن جريج، حكاه عنه الماوردي في (النكت والعيون: ٢/ ٥٢٠). (٦) انظر: (تفسير الطبري: ١٦/ ٦٥، تفسير ابن كثير: ٥/ ٢١٦). قال ابن كثير: "وهذا غريب، وكأنه أخذه من ظاهر قوله تعالى: {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ}.