وأُمُّه حَمامة (٢)، أعتقه أبو بكر الصديق، وقال له:"إنْ كنت إنَّما اشْتَرَيْتَني لله فَدَعْنِي وَعَمَل الله، وإنْ كنتَ إنَّما اشْتَرَيْتَني لنفسك، فأمْسِكْني لِنَفْسِك"(٣).
وكان يَخْدُمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وُيؤَذِّن له حَضَرًا وسفَرًا، ولم يُؤَذِّن بعده لأحد (٤) وخرج في الغزو والجهاد إلى الشام حتى مات بها بطاعون عمواس (٥).
وكان حَسَن الصوت، من أفصح الخلق، وما روي: أنه كان يبدل "الشين""سينًا" لا أصْل لهُ.
وشهد المشاهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر معه، وكان مِمَّنْ أُوذِيَ في ابتداء الإسلام إيذاءً شديدًا، بحيث توضعُ الصخرة على بطْنِه في شِدَّة الحَرِّ ويقال
(١) ذكره الخرقي في "الآذان". انظر: (المختصر: ص ١٧). (*) أخبراه في: (مسند أحمد: ٦/ ١٢ - ١٥)، التاريخ الكبير: ٢/ ١٠٦، سير الذهبي: ١/ ٣٤٧، الجرح والتعديل: ٢/ ٣٩٥، الأغاني: ٣/ ١٢٠، حلية الأولياء: ١/ ١٤٧، أسد الغابة: ١/ ٢٤٣، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٣٦، العبر: ١/ ٢٤، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٩٩، تهذيب التهذيب: ١/ ٥٠٢، الإصابة: ١/ ١٧٠، كنز العمال: ١٣/ ٣٠٥، الشذرات: ١/ ٣١، طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٣٢، المعارف ص: ١٧٦). (٢) كانت لبعض بني جمح، وقد عذبت كثيرًا في الله فاشتراها أبو بكر رضي الله عنه وأعتقها انظر: (الإصابة: ٨/ ٥٣، أسد الغابة: ٧/ ٦٩). (٣) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة: ٧/ ٩٩، باب مناقب بلال بن رباح، حديث (٣١٥٥). (٤) لكنه أذن لعمر رضي الله عنه، لما قدم عمر الشام. ذكره الذهبي في (السير: ١/ ٣٥٧)، وابن قتيبة في (المعارف: ص ١٧٦). (٥) وكان ذلك سنة ٢٠ هـ، وهو ابن بضع وستين سنة. انظر: (المعارف: ص ١٧٦، سير الذهبي: ١/ ٣٥٩، طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٣٨).