وعليه فلا يتعقب به قول الترمذي الذي أقره العراقي: بأنه لا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء.
ومن أحكامه العامة على طرق حديث، دون عزو لغيره، أنه ذكر حديث «كان عند النبى ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه» وعزاه إلى الترمذي من حديث أنس، وذكر قول الترمذي: حديث غريب، ثم قال العراقي: وله طرق كلها ضعيفة (١).
وفي هذا رد لتصحيح الحاكم للحديث عن أنس على شرط الشيخين (٢) ومع أن العراقي لم هذا الحكم العام على طرق الحديث بالضعف إلى أحد، فإنه مسبوق إلى ذلك من غير واحد من العلماء المعتبرين.
ومنهم معاصراه: الذهبي وابن كثير - رحمهما الله (٣).
وذكر العراقي أيضا حديث كرز بن وبرة عن [رجل من أهل الشام عن] ابراهيم التيمي عن الخضر عن النبي ﷺ(أنه علمه المسبعات العشرة) وقد علق العراقي عليه بقوله: ليس له أصل، ثم قال: ولم يصح حديث قط في اجتماع الخضر بالنبي ﵊، ولا عدم اجتماعه، ولا حياته،
(١) ينظر المغنى مع الإحياء ٢/ ٣٦٩ (٨) والاتحاف ٧/ ١٢٠، وينظر من الأمثلة كذلك: المغنى مع الإحياء ٤/ ١٠٣ (٢) مع الاتحاف ٩/ ٩١. (٢) المستدرك ٣/ ١٣٠ - ١٣١. (٣) ينظر مختصر المستدرك للذهبي مع المستدرك ٣/ ١٣١ - ١٣٢ وتعليق الأخ الفاضل الدكتور سعد الحميد على تحقيقه المختصر ابن الملقن لاستدراك الذهبى على مستدرك الحاكم ٣/ حديث (٥٦٣) وهو أوعب من استوفى طرقه عن أنس، وحقق الأقوال في ذلك، فجزاه الله خيرا.