للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبمراجعة موضع الحديث في جامع الترمذي نجده ذكر هذا، مع زيادة بيان سبب ضعف حديث عائشة هذا، وهو وجود راو في إسناده ضعيف عند أهل الحديث، كما ذكر في الباب حديثا آخر وبين ضعفه أيضا (١) وقد ذكر صاحب تحفة الأحوذي (١/ ١٧٥) أربعة أحاديث أخرى في الباب، وبين ضعف كل منها، وهي تشهد لما ذكره الترمذي.

ثم ذكر صاحب التحفة أن العيني في عمدة القاري أورد حديثا من طريق أبي مريم إياس بن جعفر عن فلان، رجل من الصحابة، أن النبي كان له منديل أو خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ، وقال العيني: أخرجه النسائي في الكنى بسند صحيح.

وعلق صاحب التحفة على هذا بأنه لم يقف على سند هذا الحديث، ولم يظفر بكتاب الكنى للنسائي.

ولما كان هذا يعتبر تعقبا ظاهرا لقول الترمذي السابق: بأنه لا يصح عن النبي في هذا الباب شي، مع إقرار العراقي له، فقد بحثت عن الحديث المذكور، فوجدت الدولابي قد أخرجه في الكنى (١/ ٢١٠) من الطريق التي عزاها العيني إلى النسائي، فقال الدولابي: حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا سهل بن حماد، قال حدثنا أبو عمرو بن العلاء قال: أخبرني إياس بن جعفر بن الصلت الحنفي، أبو مريم قال أنبأ فلان أن النبي (الحديث).

وبالنظر في إسناد الحديث نجد أنه مروي بعبارات الاتصال بين رجاله إلى الصحابي، كما ترى.


(١) ينظر جامع الترمذى - الطهارة - باب المنديل ١/ حديث (٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>