للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جيد، وعلى حديث معاذ بن جبل بسند الديلمي أيضا بأنه لا بأس به، يعتبر ردا عمليا على ما ذكره ابن الصلاح من التوقف عن الحكم بالصحة على الأحاديث بأسانيد المتأخرين؛ لأن أبا منصور الديلمي متوفى سنة ٥٥٨ هـ (١) فإسناداه بالحديثين الأول والثاني، من أسانيد العصور المتأخرة، وقد حكم العراقي على الحديث الأول بأن إسناده جيد، وسيأتي أنه في حكم الصحيح، أو فوق الحسن، ودون الصحيح.

وكذلك الحكم على سند الحديث الثاني بأنه «لا بأس به» فهو بمثابة الحسن، وهو مشارك للصحيح في أصل الاحتجاج، وإن كان دونه في القوة، كما هو معروف.

أما حكم العراقي على حديث عمر بسند الديلمي أيضا أنه (ضعيف جدا) أو (ضعيف) فقط، حسب ما تقدم من اختلاف النسخ، فيمكن القول بأنه مبنى على حال بعض رجال الإسناد المتقدمي الطبقة، بعد الصحابي.

وقد وجدت السيوطي ذكر حديث أم سلمة السابق وعزاه إلى الديلمي صاحب مسند الفردوس، وحده، ووجدت في طبعة الجامع الصغير التي مع فيض القدير على هذا الحديث الرمز إلى ضعفه.

لكن المناوي في فيض القدير قرر أن السيوطي لم يرمز على الحديث بشيء يدل على درجته، وأشار في التيسير والفيض إلى اطلاعه على لفظ الحديث في مسند الفردوس، وقال في التيسير: وإسناده جيد، كما ذكره العراقي، وقال في


(١) تنظر الرسالة المستطرفة للكتاني/ ٥٥ ط دار البشائر.

<<  <  ج: ص:  >  >>