عن بقية الستة، فرواه عن محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق، عن رباح بن زيد عن معمر بن راشد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس به. وهذا إسناد ظاهر الصحة، لثقة رواته (١) وعدم ظهور قادح فيه، وأبو قلابة - هو عبد الله ابن زيد الجرمي - مع ثقته فإنه كثير الإرسال، لكن روايته عن أنس متصلة (٢).
وذكر العراقي حديث أمره ف عمر ﵁ أن يزود أربعمائة راكب من تمر كان كربضة بعير، وعزاه إلى أحمد من حديث النعمان بن مقرن، ودكين بن سعيد، ثم قال: بإسنادين صحيحين (٣).
وذكر حديث: يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده، وعزاه إلى النسائي في الكبرى من حديث زيد بن حارثة، وأسماء بنت أبي بكر، ثم قال: بإسنادين جيدين (٤)، ويلاحظ أن الحكم بجودة الإسناد مما لم ينص العراقي عليه في المقدمة، ولكن عُرف باستقراء منهجه خلال الكتاب، كما سيأتي.
وذكر حديث: تأويل قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ الآية - هو أن تصل من قطعك (الحديث) وعزاه إلى ابن مردويه - يعن في تفسيره - من حديث جابر، وقيس بن سعد بن عبادة، وأنس. ثم قال: بأسانيد حسان (٥).
وذكر حديث: ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم، وعزاه إلى ابن عدي - يعني في كتابه الكامل في الضعفاء - من حديث معاذ، وأبي أمامة.
(١) ينظر التقريب (٥٩٣٧) و (٤٠٦٤) و (١٨٧٣) و (٦٨٠٩) و (٦٠٥) و (٣٣٣٣). (٢) ينظر جامع التحصيل للعلائي/ ٢١١. (٣) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٣٨٥ (٢). (٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠ (١). (٥) ينظر المغني مع الإحياء ٣/٤٨ (٢).