وقد أخذ السيوطي في جامعه الكبير بطريقة الإشارة هذه إلى درجة الحديث، بالعزو إلى عدد من المصادر في الصحة، أو في الضعف، (٣) لكن اكتفاء العراقي في بيان الدرجة بالعزو إلى بعض المصادر بدلا من التصريح بها، يعتبر قليلا جدا بالمقارنة بما صرح بدرجته كما سيأتي.
٢ - التصريح بدرجة الحديث أو ما يدل عليها.
يعتبر بيان العراقي لدرجات الأحاديث تصريحا، هو الغالب في كتابه هذا، وتصريحه تارة يكون بالنقل عن غيره من العلماء حتى عصره، سواء مع الإقرار لهم على حكمهم، حيث ينقله ولا يتعقبه بشيء، أو ينقله، ثم يتعقبه بما يظهر له هو، فتتضح لنا بذلك شخصيته الحديثية، وأنه ليس مجرد ناقل ومردد لأحكام غيره.
وتارة يبين درجة الحديث دون تصريح بالعزو لغيره، وتارة يذكر ما يدل على على درجة الحديث في الجملة، وإن لم يصرح بها. وسيتضح ذلك كله مما سيأتي من الأمثلة والإحالات التي بالحواشى منعا للتطويل.
أ - النقل عن غيره مع الإقرار أو التعقب:
وفي نقل العراقي عن غيره يهتم بنقل ما يذكره من أخرج الحديث المطلوب،
(١) ينظر المغني مع الإحياء ١/١٦ (٣) و ٦٨ (١) مع تنزيه الشريعة ١/ ٢٦٩ والأسرار المرفوعة للقارى/ ٣٦٣. (٢) المغني مع الإحياء ١/ ٢٤٤ (٣) والإتحاف ٤/ ٢٥٦. (٣) تنظر مقدمة كنز العمال للمتقي الهندي ١/٩، ١٠.