• مَسْأَلَةٌ (١):
من تأويلاتهم في قوله ﵇: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّت الصِّيَامَ مِنْ اللَّيل» (٢)، حَمْلُ الصِّيَام على القضاء والنَّذر المطلق.
ورُدَّ: بقُوَّةِ العموم لفظا، وقرينة تأسيس، وشذوذ القضاء بالنسبة للأداء، والنذر بالنِّسبة إلى أحد أركان الإسلام.
وقال الطحاوي - وتبجح به -: المراد: النهي عن الاكتفاء بالنية قبل اللَّيلِ، فيبقى الصيام على عمومه، وينصرفُ التَّخصيص ل: «مَنْ».
ورُدَّ بشذوذ الصُّورة المذكورة، وبمضادَّةِ التَّأويل للسياق؛ إذ مقتضاه تأخير النية، والسّياق يقتضي تقديمها (٣).
ومنهم من حمل النَّفي على الكمال، فيعم (٤) إلَّا القضاء والنذر، وهو حمل على الأكثر.
ورُدَّ بأنَّه فيهما لنفي الجواز؛ فتجتمع الحقيقة والمجاز.
* قالوا: غير مرادين أصلا؛ لشذوذهما بعين ما ذكرتم.
* قلنا: خلافُ الاتفاق. ثُمَّ إِنَّما منعنا اختصاصَهُما لَا انْدِرَاجَهُما، ثُمَّ
(١) انظر: المصادر السابقة. وانظر أيضاً: البرهان (١/ ٣٤٤ - ٣٤٦)، المستصفى (٢/ ٦٥١)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٦٩).(٢) سبق تخريجه في (ص ١٢٠).(٣) ويحتمل أنها في كلتا النسختين: (تقدمها).(٤) «أ» (فعمّ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute