للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يحسب، ولا يحسب له ربح؛ نحو كراء البيت، ونفقة نفسه، وكذلك كل ما يمكن الناس يفعلونه بأنفسهم بغير أجرة؛ كالطي والشد والسمسرة، لأن المشتري إنما أربح في الثمن الذي عاوض به.

وأما ما [جرت] (١) العادة أنه لا ينفق فيه؛ لم يلتزمه، ولأنه استأجر من ينوب عنه فيما العادة أن يتولاه؛ فلا يلزم المشتري.

قال ابن رشد: إن اشترى من [المبتاع] (٢) ما جرت العادة أنه لا يشترى إلا بواسطة سمسار؛ حسب في [الأصل] (٣)، ولا يحسب له ربح. (٤)

وما ليس بعين قائمة، و [هو] (٥) ينمي السلعة في نفسها أو سوقها؛ حسب في الثمن، ولا يحسب له ربح؛ كنفقة الرقيق والحمولة، لأنه غرم مالية، وعلى البائع بيان ذلك؛ فيقول: اشتريت بكذا، وأكريت بكذا؛ فأبيعها بربح العشرة أحد عشر، فينظر لما سمى:

فما لا يتولاه بنفسه حسب، ولا يحسب له ربح.

أو يتولاه، ولا يختص بالمبتاع كنفقته وكراء بيته؛ [سقط] (٦) مطلقا، ولا يحسب له ربح؛ إلا أن يشترط البائع الربح على ذلك كله.

فإن باع ولم يبين ما لا يحسب له فيه ربح، وما لا يحسب [له فيه] (٧) رأس


(١) في (ت): (جردت).
(٢) في (ز): (المتاع).
(٣) في (ز): (أصل الثمن).
(٤) المقدمات الممهدات: (٢/ ١٢٦).
(٥) في (ز): (هي).
(٦) في (ز): (يسقط).
(٧) في (ق) و (ت): (في).

<<  <  ج: ص:  >  >>