فمن وطئ تعين عليه الاستبراء لئلا يبيع ولده في بطنها، أو أم ولده.
وشروط وجوب الاستبراء أربعة: الملك لا بالتزويج، وألا يعلم براءة رحمها، وأن يكون الوطء له مباحا بعد الملك في المستقبل، وألا يكون الفرج محللا قبل الملك؛ فمتى سقط [أحدها](٢)؛ لم يجب.
وكفت حيضة لقوله ﵇:(حَتَّى تَحِيض)، ولأنها تدل [على](٣) البراءة غالبا، وليست تعبدا كالعدة، وقاله علي (٤) وابن عمر ﵄(٥)، ولزم المشتري لقوله ﵇:(لَا يَسْقِيَنَّ مَاءَه زَرعَ غَيْرِه)، ولأن إباحة الفرج غير معلومة.
فإن اتفقا على استبراء واحد؛ جاز بأن تجعل على يد امرأة، أو من يثقان به، فإن علم المشتري براءة رحمها؛ فلا استبراء عليه، لحصول البراءة.
*ص:(يستحب وضع الجارية المستبرأة [للوطء] (٦) على يد امرأة عدلة من النساء، فإن حاضت؛ تم بيعها، وإن ظهرت حاملا؛ لم يتم) (٧).
*ت: لأن المتبايعين لا يثق أحدهما بالآخر، والمشهور الاكتفاء بقول
(١) أخرجه أحمد برقم: (١٦٩٩٠)، وأبو داود برقم: (٢١٥٨). (٢) في (ز): (أحدهما). (٣) في (ق) و (ت): (عن). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة برقم: (١٦٦٣٢). (٥) أخرجه البخاري برقم: (٢٢٣٤)، وعبد الرزاق برقم: (١٣٧٩٧). (٦) ساقطة من (ت). (٧) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ١٥٨).