للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنع الشافعي الثاني (١).

لنا قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقياسا على السلم بجامع الصفة في العرض والحيوان؛ إن كانت [غيبة] (٢) قريبة، ويجوز في الدار والأرض وإن بعدت، لأنه مأمون.

وقد تبايع عثمان وعبد الرحمن بن عوف فرسا غائبا (٣)، وأجاز عمر وابنه ببيع الحيوان على الصفة، ولم يعلم لهما مخالف (٤).

ويجب ذكر الصفات التي تختلف [الأغراض] (٥) باختلافها، ولا [يكتفى] (٦) بالجنس والعين، لأن بيع الملامسة [كذلك] (٧) مع تحريمه.

وإذا وافقت الصفة فلا خيار؛ إلا أن يشترطه في العقد؛ كالسلم إذا وافق الصفة.

*ص: (إذا [تلفت السلعة المبيعة] (٨) على الصفة، بعد العقد وقبل القبض؛ ففيها روايتان إحداهما: أنها من البائع؛ إلا أن يشترط ضمانها [من


(١) ينظر: الأم للشافعي: (٣/٣٨)، والحاوي الكبير: (٥/١٤).
(٢) في (ز): (عينه).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (١٥١٧٤)، والبيهقي في الكبرى: (١٠٤٢٣).
(٤) أما ابن عمر فقد روى عنه عبد الرزاق في مصنفه: (١٥٠٨٧): (كان لا يرى بأسا أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم)، وأما عمر بن الخطاب ، فالذي روي عنه المنع والكراهة، ينظر: مصنف عبد الرزاق: (١٥٠٨٥)، وأخرج ابن أبي شيبة عنه قال: (من الربا أن يسلم في سن) المصنف: (٢١٦٩٣)، وينظر كذلك: الإشراف لابن المنذر: (٦/ ١٠٥).
(٥) في (ت) و (ز): (الأعراض).
(٦) في (ز): (يلتقي).
(٧) ساقطة من (ت).
(٨) في (ت): (تلف المبيع).

<<  <  ج: ص:  >  >>