*ت في مسلم: قال رسول الله ﷺ: (لَا تَتَلَقَّوا الجَلَبَ)(٢)، فلا تتلقى في [أفواه الطرق](٣)، ولا يبتاعها من مرت بباب داره في البلد الذي جلبت إليه؛ إذا كان لها سوق.
وفي الواضحة: لا تتلقى من مسيرة يومين، وما ليس له سوق؛ إذا دخل بيوت الحاضرة، جاز شراؤه، لأنه لا يتضرر أهل سوق بذلك (٤).
واختلف إذا لم يقصد التلقي، بل مر على بابه؛ فقيل بالمنع لعموم الحديث، وقيل: يجوز لعدم القصد.
ولا يفسخ البيع في التلقي، لأن النهي لحق [آدمي](٥)؛ لا لحق الله تعالى، وقيل: يفسد للنهي، وعن مالك: ينهى المتلقي فإن عاد أدب، ولا ينزع منه شيء؛ رواه ابن القاسم.
وروى ابن وهب عنه: ينزع ويباع لأهل السوق، والربح بينهم، والوضيعة على المتلقي، لئلا يستبد أهل القوة على الضعفاء (٦).