بِمَا لَمْ تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ عِنْدِي
ويروى: بالذال والدال، وبالدال: أجود. وتعودنا من العادة، وبالذال من التعوذ" (١).
ويقول الشارح في البيت الذي أنشده ابن قتيبة: (بسيط)
أمَّلْتَ خَيْرَكَ هَلْ تَأْتِي مَوَاعِدُهُ … فَالْيَوْمَ قَصَّرَ مِنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ (٢)
"هو للراعي" (٣). وأما ابن السيد فيقول: "لا أعلم قائله … " (٤).
وقد ينسب ابن السيد البيت لشاعر ويراه الشارح له ولآخر، وهذا دال، بدون شك، على اطلاع واسع ونباهة عالية. نمثل له بشرح البيت الذي أنشده ابن قتيبة: (وافر)
عَلَّى قَرَمَاءَ عَالِيَةٍ شِوَاهُ … كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ (٥)
البطليوسي: "البيت للسليك بن السلكة السعدي رثي فرسه. . ." (٦). فيرد الشارح قائلًا: "يروى للسليك، ويروى لبشر بن أبي خازم يصف فرسًا مات فانتفخ، وارتفعت قوائمه" (٧).
٧ - استقصاؤه للروايات التي ورد بها البيت، وتصحيحه لبعضها. مثاله: أنشد ابن قتيبة: (وافر)
وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ لَمَّا … شَفِينَا الأَسِنَةَ كُلَّ وِتْرِ (٨)
رواه البطليوسي: "شفينا - وقضينا" (٩). فيتدخل الشارح ليذكر الروايتين ويذكر مصدرهما يقول:
(١) الانتخاب: ٦١١.(٢) أدب الكتَّاب: ٦٠٤.(٣) الانتخاب: ٥٨٠.(٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٩.(٥) أدب الكتَّاب: ٥٩١.(٦) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٣.(٧) الانتخاب: ٥٦٤.(٨) أدب الكتَّاب: ٥٩٢.(٩) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute