د: نَثَا الْحَدِيثِ (١): إِفْشَاؤُهُ. أبو علي: "النَّثَا مِنَ الْقَوْلِ يَكُونُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ يُقَالُ: هُوَ يَنْثُو عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ" (٢).
وَالْقَنَا فِي الْأَنْفِ بِالْأَلِفِ، لِقَوْلِهِمْ: امْرَأَةٌ قَنْوَاءٌ، وَفِي الرِّمَاحِ لِقَوْلِهِمْ: قَنَوَاتٌ.
وَالْعَشَا (٣) لِقَوْلِهِمْ: امْرَأَةٌ عَشْوَاءُ.
قوله: "وَهُمَا الزَّوْجُ وَالْفَرْدُ" (٤).
ع: الصَّوَاب فِي النَّسَقِ، وَهُمَا الْفَرْدُ وَالزَّوْجُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: خسٌّ لِلْفَرْدِ، والصواب: خَسَا، وَلِلْإِثْنَيْنِ زَكًا كَأَنَّهُمَا زَادَا عَلَى الْوَاحِدِ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا (٥)
د: أَصْلُ خَسَا الْهَمْزِ، وَخَفَّفَ إِتْبَاعًا لِزَكَا، والزَّكَا بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنْ زَكَا يَزْكُو.
أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِي: "يَجُوزُ خَسًا وَزَكًا مُنَوَّنَيْنِ وَغَيْرُ مُنَوَّنَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُمَا جَعَلَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَمَنْ صَرَفَهُمَا جَعَلَهُمَا نَكِرتَيْنِ" (٦).
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: خَسَا وَزَكا لَا يُنَوَّنَانِ وَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لأَنَّهُمَا عَلَى مَذْهَبِ فَعَلَ مثل ذَهَبَ وَضَرَبَ وَرَمَا وَعَفَا، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ: (متقارب)
(١) نفسه.(٢) المقصور والممدود: ٨٦.(٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٨.(٤) أدب الكتاب: ٢٩٨.(٥) صدره: "ومجوف بلقا ملكت عنانه"، وهو للرخيم العبدي في السمط: ١/ ١٨٩؛ المعاني الكبير: ١/ ٢؛ لحن العامة: ١٤٦؛ ل التاج: (رخم).(٦) الزاهر: ٢/ ١٩٩؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٤٢؛ التكملة للفارسي: ٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.