وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: "لَهَا سَاقَا" وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ "لَهُ" بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ لأَنَّ قَبْلَهُ:
وَقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْكَلٍ هَذِي مَيْعَةٍ سَكْبِ
مِسَحٍ لَا يُوَارِي الصَّيْدُ مِنْهُ عَصَرُ اللِّهْبِ (١)
شَبَّهَ سَاقَيْهِ فِي قِصَرِهَا بِسَاقَيِ الظَّلِيمِ وَهُوَ ذَكَرُ النَّعَامِ.
وَفِي الْخَاضِبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ الَّذِي أَكَلَ الرَّبِيعَ فَاحْمَرَّت ظُنْبُوبَاهُ وَأَطْرَافُ ريشِهِ فَكَأَنَّهُ خَضَّبَهَا، وَيُقَالُ لِطَرِيِّ النَّبَاتِ: الْخِضْبُ، فَكَأَنَّهُ عَلَى النَّسَبِ أَيْ ذُو خِضَابٍ فَيَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٢) أَيْ ذَاتِ رِضًى أَوْ مَرْضُوٍّ عَنْهَا.
وَقِيلَ: الَّذِي أَخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.
وَقِيلَ: الَّذِي اغْتَلَمَ فَاحْمَرَّتْ سَاقَاهُ، وَخَصَّ الْخَاضِبَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ، وَأَكَّدَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: فُوجِئَ بِالرُّعْبِ لِأَنَّ الظَّلِيمَ أَشَدُّ الْحَيَوَانِ فَزَعًا وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أَشْرَدُ مِنْ ظَلِيمٍ، وَأَشْرَدُ مِنْ نَعَامٍ" (٣).
قوله: (متقارب)
لَهَا مَتْنُ عَيْرٍ (٤)
ط: "هُوَ الْحُطَيْئَةُ، وَاسْمُهُ جَرْوَلٌ وَيُكْنَى أَبَا مُلَيْكَةَ، وَلُقِّبَ الْحُطَيْئَةَ لِقِصَرِهِ، وَتَمَامُ الْبَيْتِ:
وَنَهْدَ الْمَعَدَّيْنِ يُنْبِي الْحِزَامَا (٥)
(١) الأبيات لأبي دؤاد في ديوانه: ٢٨٨ - ٢٨٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٨.(٢) سورة القارعة (١٠١): الآية ٧.(٣) المثل في: جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٨؛ المستقصى: ١/ ١٩٥؛ زهر الأكم: ٣/ ٢٢٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٢٠٢.(٤) الاقتضاب: ٣/ ١٢٠.(٥) تمامه:. . . . . . . . . . . . وَسَاقَا ظَلِيمٍ … وَنَهْدِ الْمَعَدَّيْنِ يُبْنِي الْحِزَامَاديوان الحطيئة: ٢٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute