وَنَحْوِهَا مِنَ اللَّوَاحِقِ والْفَضَلَاتِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (بسيط)
كَأَنَّهُ خَارِجًا مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ … سَفُّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ (١)
وبَعْدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: (رجز)
يَهْوِي بِهِنَّ بَخْتَرِيٌّ لَبَّاسْ
كَأَنَّ حُرَ الْوَجْهِ مِنْهُ قِرْطَاسْ
لَيْسَ بِمَا لَيْسَ بِهِ بَاسٌ بَاسْ
وَلَا يَضُرُّ الْبَرَّ مَا قَالَ النَّاسُ (٢)
يَهْوِي: يُسْرِعُ، وَالْبَخْتَرِيُّ: الطَّويلُ" (٣).
ع: قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ (٤): "يُقَالُ: أَدْلَجَ الرَّجُلُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ وَسَطِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵀ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: "أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ، قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ خَافَ أَدْلَجَ" (٥).
وَأَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ:
لَوْ ذُقْتَ فَاهَا قَبْل نَوْمِ الْمُدْلَجِ
وَالصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بِالتَّبَلُّجِ
قُلْتَ جَنَى النَّحْلِ بِمَاءِ الْحَشْرَجِ
يُخَالُ مَثْلُوجًا وَإِنْ لَمْ يُثْلَجِ (٦)
(١) ديوانه: ٨٠؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٣٩؛ الجمل للخليل: ٧٥.
(٢) الأبيات في ديوانه: ٤٠٠؛ السمط: ١/ ٥٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٧٧؛ الطراز: ٣/ ٣٥٩.
(٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٣.
(٤) قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي، أبو محمد، عالم بالحديث واللغة، رحل مع أبيه إلى مصر ومكة، ولد سنة (٢٥٥ هـ) وتوفي سنة (٣٠٥ هـ). إنباه الرواة: ١/ ٢٩٧؛ بغية الوعاة ٢/ ٢٥٢؛ نفح الطيب: ١/ ٣٤٦؛ الأعلام: ٥/ ١٧٤.
(٥) الدلائل لقاسم بن ثابت: س ٢ لوحة: ٢٦٥.
(٦) الرجز في: المحكم والمحيط الأعظم: ٣/ ٢٨٢؛ اللسان ثلج؛ تاج العروس: ثمج.