للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ لِأمْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ: احْمِلْنِي يَا رَسُولَ الله عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَ: "أَحْمِلُكِ عَلَى ابْنِ الْبَعِيرِ. فقالت: إِنَّهُ لَا يَحْمِلُنِي. فقال: (أَلَيْسَ كُلُّ بَعِيرٍ ابْنُ بَعِيرٍ) " (١).

ع: ابْنُ سِيرِينَ (٢)، هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مات بَعْدَ الْحَسَنِ (٣) بِمِائَةِ لَيْلَةٍ، وهو ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وكان يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وصلى عَلَيْهِ النَّضْرُ بْنُ عَمْرٍو.

وقال مَالِكٌ في ابْنِ سِيرِينَ: هُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ المَشْرِقِ بِالْحَلَالِ والحَرَامِ، فَقَدَّمَهُ عَلَى الْحَسَنِ، وَالشِّعْبِيِّ (٤)، والنَّخَعِيِّ (٥) ، وكان عَالِمًا بِالرُّؤْيَا وَوَاحِدًا فِي دِينِهِ.

ط: "يقال: تُوُفِّيَ الرَّجُلُ (٦)، إِذَا مَاتَ، وتوفي: إِذَا نَامَ لأن حَالَ النَّوْم تُضَارعُ حَالَ الْمَوْتِ كَمَا أَنَّ الْيَقَظَةَ تُضَارِعُ حَالَ الْحَيَاةِ" (٧)، وَلِذَلِكَ قَالَ الشاعِرُ: (طويل)

نَمُوتُ وَنَحْيَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ … وَلَابُدَّ يَوْمًا أَنْ نَمُوتَ وَلَا نَحْيَا (٨)


(١) وقفنا على الحديث بصيغة أخرى.
(٢) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء، أبو بكر، إمام وقته في علوم الدين، تابعي من أشراف الكتاب، ولد سنة (٣٣ هـ)، وتوفي سنة (١١٠ هـ). المحبر: (٣٧٩)؛ الحلية: ٢/ ٢٦٣؛ الوفيات: ١/ ٤٥٣؛ الأعلام: ٢/ ٢١٤.
(٣) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي، إمام أهل البصرة وحبر الأمة، ولد بالمدينة سنة (٢١ هـ)، توفي سنة (١١٠ هـ). حلية الأولياء: ٢/ ١٣١؛ تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٦٣.
(٤) عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي الحميري، أبو عمرو، راوية من التابعين وحافظ، مات بالكوفة سنة (١٠٣ هـ). الحلية: ٤/ ٣١٠؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٢٧؛ الوفيات: ١/ ٢٤٤؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٦٥؛ الأعلام: ٤/ ٢٥١.
(٥) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران، من أكابر التابعين صلاحًا وصدق رواية وحفظًا للحديث، من أهل الكوفة، توفي سنة (٩٦ هـ). جمهرة الأنساب: ٤١٥؛ الطبقات: ٦/ ١٨٨؛ الحلية: ٤/ ٢١٩، الأعلام: ١/ ٨٠.
(٦) أدب الكتاب: ١٥.
(٧) الاقتضاب: ١/ ١٠٢.
(٨) لم أقف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>