للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمِضْمَارُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي فِيهِ الْخَيْلُ، وَالْعِتَاقُ: الْكِرَامُ السَّابِقَةُ مِنْهَا.

قوله: "فَعَرَفَ الصَّدْرَ وَالْمَصْدَرَ" (١).

ط: "الصَّدْرُ: الْفِعْلُ نَفْسُهُ لأَنَّهُ صَدَرَ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ: الْحَدَثُ، وَكِلَاهُمَا اسْمُ الْفِعْلِ، أَعْنِي الْمَصْدَرَ وَالْحَدَثَ، وَسُمِّيَ حَدَثًا لِأَنَّ الْفَاعِلَ يُحْدِثُهُ، وَسُمِّي مَصْدَرًا لأَنَّ الْفِعْلَ اشْتُقَّ مِنْهُ، فَصَدَرَ عَنْهُ الْفِعْلُ كَمَا صَدَرَ الصَّادِرُ عَن الْمَكَانِ" (٢).

وَهَذَا الاسْمُ مَنْقُولٌ لَهُ (٣) شربها الَّذِي تَصْدُرُ عَنْهُ إِذَا شَرِبَتْ (٤) وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ الْبَصْرِيُّونَ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ أَصْلُ الْفِعْلِ، وَلَوْ لم يَكُنْ لَهُ أَصْلًا لَمْ يُسَمَّ مَصْدَرًا فِي جُمْلَةِ اسْتِدْلَالَاتِهِمْ، وَلَكَانَ أَحَقُّ بِأنْ يُسَمَّى "صَادِرًا" مِنْ أَنْ يُسَمَّى "مَصْدَرًا"، وَلِهَذَا كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي يَقُولُ: إِنَّمَا أَرَادَ بِالصَّدْرِ الأَفْعَالَ الْمُشْتَقَةَ مِنَ الْمَصْدَرِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ، وَكَانَ يَرَى أَنْ الصَّدْرَ جَمْعُ صَادِرٍ، كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَأَمَّا الْحَالُ: فَهِيَ هَيْأَةُ الْفَاعِلِ فِي حِينِ إِيقَاعِهِ الْفِعْلَ، وَهَيْأَةُ الْمَفْعُولِ فِي حِينِ وُقُوع الْفِعْلِ بِهِ، الْأَوَّلُ: "جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا"، والثاني: "زَيْدٌ جَالِسًا". ولها سبعة شروط:

- أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً، أَوْ فِي حُكْمِ الْمُشْتَقِّ.

- وَأَنْ تَكُونَ مُنْتَقِلَةً أَوْ فِي حُكْم الْمُشْتَقِّ.

- وأن تكون نَكِرَةً أو في حُكْم النَّكِرَةِ.

- وأن تكون بَعدَ كَلامٍ تَامٍّ أو في حُكْمِ التَّامِّ.

- وأن تكون بَعْدَ اسْمِ مَعْرِفَةٍ أو فِي حُكْمِ الْمَعْرِفَةِ.


(١) أدب الكتاب: ١٢.
(٢) الاقتضاب: ١/ ٧٨.
(٣) بياض في الأصل (خ).
(٤) بياض في الأصل (خ).

<<  <  ج: ص:  >  >>