للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ط: "هَذِهِ كُلُّهَا أَمْثَالٌ وَاسْتِعَارَاتٌ ضَرْبَهَا لِقَارِيءِ كِتَابِهِ. وَالْمُرْهَفُ: السَّيْفُ الْحَدِيدُ، وَالْكَلِيلُ: الَّذِي لَا يَقْطَعُ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلْبَلَادَةِ كما ضَرَبَ الْمُرْهَفَ لِلذَّكَاءِ، وَكَذَلِكَ يُبْسُ الطِّينَةِ مَضْرُوبٌ لِسُوءِ الذِّهْنِ عَنْ قَبُولِ الْعِلْمِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الطِّينَ إِذَا كَانَ رَطْبًا ثُمَّ طُبعَ فِيهِ قَبِلَ نَقْشَ الطَّابِعِ، وَإِذَا كَانَ يَابِسًا لَمْ يَقْبَل النَّقْشَ.

وذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ الْمَصَادِرِ" (١) مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَلَالَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِعْفَاءِ، وَفِي السَّيْفِ: كَلَّ، يَكِلُّ كِلَّةً، وَخَالَفَ هُنَا مَا قَالَهُ هُنَاكَ" (٢).

وَالْكَوْدَنُ (٣): الْبَغْلُ. وقال التَّوَّزِيُّ (٤) في كِتَابِ "الْأَضْدَادِ": "الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ يَكُونُ بَيْنَ الْقِلَاصِ، يُرْكَبُ فَتَتْبَعُهُ الْقِلَاصُ، وأنشد: (رجز)

أَمَا تَرَيْنِي رَاضِيًا بِالإِهْمَادِ … كَالْكَوْدَنِ الْمَرْبُوطِ بَيْنَ الْأَوْتَادِ (٥)

أتى (٦) عَلَى أَنَّ الْإِهْمَادَ: السُّكُونَ هُنَا، لَا السُّرْعَةَ" (٧).

وفي "الجمهرة": "الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ الْهَجِينُ" (٨).


(١) أدب الكتاب: ١/ ٣٣٣.
(٢) الاقتضاب: ١/ ٧٨.
(٣) أدب الكتاب: ١/ ٣٣٣.
(٤) عبد الله بن محمد بن هارون التوزي، أبو محمد، مولى قريش، من أئمة اللغة، توفي سنة (٢٣٨ هـ)، صنف كتبًا كثيرة. أخبار النحويين البصريين: ٨٥؛ مراتب النحويين: ١٢٢؛ إنباه الرواة: ٢/ ١٢٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ٦١؛ المزهر: ٢/ ٤٠٨؛ نزهة الألباء: ١٧٢.
(٥) الرجز لرؤبة فى ديوانه: ق ١٦، روايته:
لمَّا رَأَتْنِي ............... … كالْكُرَّزِ
وفي الأغاني: ٢٠/ ٣٢٣: كالكرز المشدود. والكرز: البازي سقط ريشه: ل (كرز).
(٦) بياض في الأصل (خ).
(٧) الأضداد التوزي: ٥٠.
(٨) الجمهرة (دكن): ٢/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>