ويَكُونُ انْتِصَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: عَلَى الحَالِ، لأَنَّ إِضَافَتَهُ إِلَى الضَّمِيرِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهَا الانْفِصَالُ.
وَالثَّانِي: أَنْ تَنْصِبَهُ نَصْبَ الظُّرُوفِ وَتَرْفَعَ شَوَاهُ بِالابْتِدَاءِ، وَتَجْعَلَ "عَالِيهِ" مُتَضَمِّنًا لِلْخَيْرِ، لأنَّ مَعْنَاهُ: فَوْقَهُ شَوَاهُ. فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ (١) في مَذْهَبِ مَنْ جَعَلَهُ ظَرْفًا" (٢).
د: يُرْوَى لِلسُّلَيْكِ. وَيُرْوَى لِبشْرِ بن أَبِي خَازِمَ يَصِفُ فَرَسًا مَاتَ فَانْتَفَخَ وَارْتَفَعَتْ قَوَائِمُهُ.
قَوْلُهُ: (وافر)
وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءِ (٣) (البَيْتَ)
ط: "هُوَ لِلْكُمَيْتِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: "يُقَالُ: مَا كُنْتُ فِي ذَلِكَ بِابْنِ ثَأْدَاءَ، أَيْ: عَاجِزًا بِسُكُونِ الهَمْزَةِ" (٤).
وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ عَنْ غَيْرِهِ: وَالثَّأْدَاءُ وَالدَّأْثَاءُ وَالشَّأْطَاءُ: الحَمْقَاءُ.
وَإِنَّمَا خَاطَبَ الكُمَيْتُ بِهَذَا قَوْمًا عَيَّرَهُمْ بِأَنَّهُمْ أَوْلَادَ أَمَةٍ. فَقَالَ: لَمْ نَكُنْ أَوْلَادَ أَمَةٍ حِينَ أَدْرَكْنَا أَوْتَارَنَا مِنْكُمْ، بَلْ كُنَا أَوْلَادَ حُرَّةٍ.
وَيُرْوَى: "حَتَّى قَضَيْنا". فَمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا فَمَعْنَاهُ: لَمْ تَنْسُبُونَا إِلَى أَنَّنَا
(١) سورة الإنسان (٧٦): الآية ٢١.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٣، وتتمة طبعت خطأ في ٤٣٢.(٣) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٢. وتمامه:( ............... لما … فينا الأسنة كل وتر)وهو للكميت في ديوانه: ١/ ١٧٦؛ شرح الجواليقي: ٢٩٤؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٩٩؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٢؛ الإصلاح: ٢٢٢؛ تهذيبه؛ ٥١٣.(٤) التهذيب: ١٤/ ١٥٢. اللسان (ثأد).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute