"الْعِيسُ": الإِبلَ البيضُ الَّتِي تُخَالِطُ أَلْوَانَهَا حُمْرَةً، وَهِيَ أَكْرَمُ الإِبِلِ. و "الْمُشَّقُ": الَّتِي تُوَالي الضَّرْبَ يُقَالُ: مَشَقَهُ بِالسَّوْطِ. وَ "الأَقْتَادُ": أَعَوَادُ الرَّحْلِ. "وَالسَّاجُ": خَشَبٌ أَسْوَدُ تُعْمَلُ مِنْهُ السُّفُنُ (١). شَبَّةَ الإِبِلَ وَهِيَ تَسِيرُ فِي السَّرَابِ بِالسُّفُنِ الَّتِي تَسِيرُ فِي الْمَاءِ، وَ "العَوْهَقُ": الطَّوِيلُ. وَ "العُبَابُ": المَوْجُ. وَ "الغَلْفَقُ": الطُّحْلُبُ.
وَأَرَادَ: العُبَابَ ذَا الغَلْفَقِ فَحَذَفَ المُضَافَ. وَ "الضَّوَابِعُ": الَّتِي تَمُدُّ أَضْبَاعَهَا فِي السَّيْرِ، وَهِيَ أَعْضَادُهَا. وَأَرَادَ بِالرَّزْدَقِ هُنَا: الطَّرِيقَ" (٢).
"وَقَبْلَ بَيْتِ الشَّمَّاخِ (٣) يَصِفَ ظَبْيَةً: (بسيط)
دَارُ الفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا: … يَا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةُ الجِيدِ (٤)
قَوْلُهُ: "كَأَنَّهَا" يُرِيدُ: كَأَنَّ الظَّبْيَةَ. وَيَعْنِي بِـ "ابن أَيَّامٍ": وَلَدَهَا الَّذِي تُرَبِّيه. وَجَعَلَهُ "ابنَ أَيَّامٍ" لِصِغَرِهِ.
وَيُرْوَى: "تُتَرْتِرُهُ": أَيْ: تُحَرِّكُهُ لِيَمْشِي مَعَهَا. وَ "مُجْتَابًا": لَابِسًا. وَفِي مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ قَوْلَانِ:
قِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُمَا سَمِنَا لِمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الخِصْبِ، فَكَأَنَّهُمَا قَدْ لَبِسَا دَيَابُوذًا (٥).
وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُمَا فِي خِصْبٍ يَمْشِيَانِ بَيْنَ الأَنْوَارِ وَالأَزْهَارِ، فَكَأَنَّ عَلَيْهِمَا
(١) المعرب: ١٣ - ٢٧١.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٤.(٣) بيت الشماخ أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥٠٠؛ وهو:كأنها وابن أبيام ترببه … من قرة العين مجتابا ديابوذديوانه: ١١٢.(٤) ديوانه: ١١٢؛ العين: ٢/ ٩؛ مقاييس اللغة: ٢/ ٥٧؛ المعرب: ١٣٨؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٦٠؛ المنصف: ١/ ٢٤١؛ شرح المفصل: ٥/ ٦٦.(٥) الديابوذ: ثوب ينسج على نيرين، ويروى بالذال معجمة ومهملة. الجمهرة: ٣/ ٤٩٩؛ المعرب: ١٣٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute