للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَأَنَّمَا عَطِيَّةُ بْنَ كَعْبِ … ظَعِينَةٌ وَاقِفَةٌ فِي رَكْبِ (١)

وَصَفَهُ بِأَنَّ كَفَلَهُ عَظِيمٌ رَخْوً، فَهُوَ يَرْتَجُ لِعِظَمِهِ وَرَخَاوَتِهِ.

و"الوَطْبُ": زِقُّ اللَّبَنِ. وَارْتِجَاجُهُ: اضْطِرَابُهُ، كَقَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)

فَأَمَّا الصُّدُورَ لَا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ … وَلَكِنَّ أَعْجَازًا شَدِيدًا ضَرِيرُهَا (٢)

يَقُولُ: قُوَّتُهُمْ لَيْسَتْ فِي صُدُورِهِمْ، إِنَّمَا هِيَ فِي أَكْفَالِهِمْ، فَهُمْ يَلْقَوْنَ مِنْهَا ضَرِيرًا، أَيْ: ضُرًّا وَمَشَقَّةً.

و"الظَّعِينَةُ": الْمَرْأَةُ، فِي تَأْوِيلِ مَظْعُونٍ بِهَا.

وَ"فَعِيلٍ" إِذَا كَانَ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولٍ، كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ، نَحْوُ: امْرَأَةٍ قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ، لَكِنَّهَا جَرَتْ مُجْرَى الأَسْمَاءِ حَتَّى صَارَتْ غَيْرَ جَارِيَّةٍ عَلَى مَوْصُوفٍ، كَالذَّبِيحَةِ وَالنَّطِيحَةِ.

وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا "وَاقِفَةٌ فِي رَكْبٍ"، لِأَنَّهَا تَتَبَخْتَرُ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ، لِتُرِيَ حُسْنَهَا وَعِظَمَ عَجِيزَتِهَا" (٣).

"وَبَيْتُ (٤) الْقُحَيْفِ (٥)، وَصَفَ أَنَّ هَذِهِ الْخَيْلَ مِنْ نَسْلِ "أَعْوَجَ" (٦)، وَهُوَ


(١) الرجز بدون عزو في نوادر أبي زيد: ١٣٠؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٨؛ الجمهرة: ١/ ١١٨ - ٣/ ١٧٩؛ شرح المفصل: ٤/ ١٤٥؛ المنصف: ٢/ ١٣١؛ المعرب: ٨٠؛ المخصص: ١٦/ ٩٨.
(٢) ينسب البيت لرجل من الضباب كما في الخزانة: ١/ ٤٥٢ - ٧/ ٥٢٥ - ١١/ ٣٦٤؛ شرح المفصل: ٧/ ١٣٤ - ٩/ ١٢ ويروى (صدور لا صدور - ضريرها).
(٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٥ - ٢٥٥.
(٤) البيت الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤١١؛ وهو:
بنات بنات أعوج ملجمات … مدى الأبصار عليتها الفحال
شعر القحيف: ٢٤٥؛ شرح الجواليقي: ٢١٨.
(٥) هو أبو العباس القحيف بن سليم العقيلي، شاعر كوفي له قصيدة قالها في الفتنة عند قتل الوليد بن يزيد. توفي (١٣٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢/ ٧٧٠؛ معجم الشعراء: ٢١١؛ الأغاني: ٢٣/ ٢٤٣.
(٦) أعوج كان سيد الخيل المشهورة لملك من ملوك كندة. غزا بني سليم يوم علاف، =

<<  <  ج: ص:  >  >>