وَإِنْ كَانَ مِنْ دَفِئَ المَكْسُورِ العَيْنِ. كَمَا قَالُوأ: عَلِيمٌ مِنْ عَلِمَ، وَسَعِيدٌ مِنْ سَعِدَ، وَسَقِيمٌ مِنْ سَقِمَ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: سَقُمَ بِالضَّمِّ، وَلكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُمْ فِي اسْمِ الفَاعِلِ سَقِمٌ بِغَيْرِ يَاءٍ. فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ سَقِيمًا اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُمَا مَعًا" (١).
وَقَوْلُهُ: "بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ" (٢).
أَيْ: نَبَتَ شَعَرَ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ أَبْقَلَ المَكَانَ وَبَقَلَ: إِذَا نَبَتَ بَقْلُهُ. وَلَمْ يَقُلْ فِي بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ إِلَّا اللُّغَةَ الوَاحِدَةَ، لأَنَّهُ فَرْعٌ فَضَعُفَ عَنْ حُكْمِ الأَصْلِ.
قَوْلُهُ: "وَهْيَ جَدْيَةُ السَّرْج" (٣)
ع: "هِيَ بَعْضُ أَعْوَادِهِ" (٤):
ط: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "جَدْيَةُ السَّرْجِ وَجَدِيَّةُ السَّرْجِ، وَأَمَّا جَدِيَّةُ الدَّمِ فَلَا تَكُونُ إِلَّا مُثَقَّلَةً، وَجَمَعُهَا: جَدِيَّاتٌ وَجَدَايَا، وَجَدْيَةُ السَّرْجِ إِذَا خَفَّفْتَهَا قُلْتَ فِي الجَمْعِ: ثَلَاثُ جَدَيَاتٍ بِفَتْحِ الدَّالِ" (٥).
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ في "البَارِعِ": "لَمْ يَقُلْ هَذَا إِلَّا أَبُو حَاتِمٍ وَحْدَهُ" (٦).
أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الفَرَّاءِ: "القُلَاعَةُ وَالقُلَّاعَةُ (٧) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ: قِشَرُ الأَرْضِ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الكَمْأَةِ" (٨).
(١) الاقتضاب: ٢/ ١٥٢.(٢) أدب الكتّاب: ٣٨٠.(٣) أدب الكتّاب: ٣٧٠.(٤) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٤٩؛ التهذيب: ١١/ ١٥٩. الصحاح اللسان: (جدي).(٥) اللسان: (جدي).(٦) لم أجده في كتاب البارع، ولعله في القسم الضائع منه.(٧) أدب الكتّاب: ٣٨٠.(٨) الغريب المصنف: ٢/ ٤٣٦؛ النبات: ١٨٤؛ التهذيب: ١/ ٢٤٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute