= قلت: قال ابن عساكر بعد إيراده وإيراد كلام الخطيب: قد جاء هذا الحديث من وجه آخر، من طريق الدارقطنى، ثم قال: وأخرجه ابن عساكر أيضًا، من طريق أبى القاسم الحسين، عن حذيفة بين اليمان مرفوعًا بمثله سواء، وأما الذهبى فإنه ساقه في الميزان بالطريقة التى أوردها المصنف وقال: هذا خبر باطل. وضرار لا يدرى من ذا الحيوان. والغياغبى أحد المجهولين. ووجدت له طريقا آخر عن على أخرجه أبو نعيم في معجم شيوخه. انظر اللآلى طبعة المكتبة التجارية ج ١ ص ٣٨٤. (١) الحديث في المستدرك للحاكم كتاب (معرفة الصحابة) ج ٣ ص ١٠٦، ١٠٧ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهانى، ثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو أسيد أن لبيد بن طفيل قال: حدثنى ربعى بن حراش، عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه خطب إلى عمر ابنته فرده (ش) فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أن راح إليه عمر قال: "يا عمر: ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان؟ وأدل عثمان، على ختن خير له منك؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: "زوجنى ابنتك، وأزوج عثمان ابنتى! وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص على الصحة وقال: قلت: ما في الصحيحين بخلاف هذا من أن عمر هو الذى عرضها على عثمان فامتنع. وانظر فتح البارى لابن حجر شرح صحيح البخارى كتاب (النكاح) باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، حديث رقم ٥١٢٢ ج ٩ ص ١٧٥، ١٧٦، ١٧٧، قال معلقًا على قوله: (أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمرى. إلى أن قال: قد بدا لى ألا أتزوج) هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعى بن حراش، عن عثمان عند الطبرى وصححه هو والحاكم أن عثمان خطب إلى عمر بنته، فرده، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما راح إليه عمر قال: "يا عمر: ألا أدلك على ختن خير من عثمان؟ وأدل عثمان على ختن خير منك؟ " قال: نعم يا نبى الله. قال: "تزوجنى بنتك، وأزوج عثمان بنتى" قال الحافظ الضياء: إسناده لا بأس به، ولكن في الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة، وقد ذكر صاحب الفتح وجوهًا) للجمع بين الحديثين فانظرها. (٢) في مصنف عبد الرزاق نقص في أوله نبه عليه محققه في المقدمة. = === (*) في هامش المستدرك: ووجد في بعض الكتب أن الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة فأبى.