(١) ورد الأثر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، ج ٢ ص ٣٨١ من كلام طويل، قال: ثم إن حجرا قال لهم: دعونى أتوضأ. قالوا له: توضأ، فلما توضأ قال لهم: دعونى أصلى ركعتين، فأيمن الله ما توضأت قط إلا صليت ركعتين. قالوا له: صلّ. فصلى ثم انصرف، فقال: والله ما صليت صلاة قط أقصر منها، ولولا أن تروا أن ما بى جزع من الموت لأحببت أن أستكثر منها، ثم قال: اللهم إنا نستعديك على أمتنا؛ فإن أهل الكوفة شهدوا علينا، وإن أهل الشام يقتلوننا .. الحديث بطوله. وفى المستدرك للحاكم كتاب (المعرفة)، ج ٣ ص ٤٦٩ من طريق محمد بن سيرين قال: قال حجر بن عدى: لا تغسلوا عنى دما، ولا تطلقوا عنى قيدا، وادفنونى في ثيابى، فإنا نلتقى غدا بالجادة وأخرجه عن محمد بن سيرين من حديث طويل أن زيادا أطال الخطبة، فقال حجر بن عدى: الصلاة، فمضى في خطبته، فقال له: الصلاة، وضرب بيده إلى الحصا، وضرب الناس بأيديهم إلى الحصا، فنزل فصلى، ثم كتب فيه إلى معاوية، فكتب معاوية أن سرح به إلىَّ، فسرحه إليه، فلما قدم عليه قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين قال: وأمير المؤمنين أنا؟ ! إنى لا أقيلك ولا أستقيلك، فأمر بقتله، فلما انطلقوا به، طلب منهم أن يأذنوا له فيصلى ركعتين، فأذنوا له فصلى ركعتين، ثم قال: لا تطلقوا عنى حديدًا، ولا تغسلوا عنى دما، وادفنونى في ثيابى، فإنى مخاصم. قال: فقتل. قال هشام: كان محمد بن سيرين إذا سئل عن الشهيد ذكر حديث حجر ووافق الذهبى الحاكم. انظر الإصابة، ج ٢ ص ٢١٨ بلفظ حديث المستدرك، وزاد فيه: فإنى لاق معاوية بالجادة، وإنى مخاصم ..