" مراسيل محمد بن الحنفية -رضى اللَّه تعالى عنه-"
٧١٣/ ١ - " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِهَا، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ وَحْدَهُ لَمْ يَأتِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَدْعُوَهُ، قَالَ: ادعُ لِى أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أمَرَهُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ قَالَ: ادعُ لِى عُمَرَ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُمْ رَأسُ الكُفْرِ، هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّكَ ساحِرٌ وَأنَّكَ كَاهِنٌ وَأَنَّكَ كَذابٌ، وَأنَّكَ مُفْتَرٍ، وَلَمْ يَدَع شَيْئًا مِمَّا كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ، فَأمَرَهُ أن يَجْلِسَ مِنَ الجَانِبِ الآخَرِ، فَجَلَسَ أحَدُهُمَا عَن يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثكُمْ بِمَثَلِ صَاحِبَيْكُمْ هَذَيْن؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى أَبى بكرٍ فَقَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أَلْيَنَ فِى اللَّهِ مِنَ الدُّهْن بِاللَّبَنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَر، فَقَالَ: إِنَّ نُوحًا كَانَ أشَدَّ فِى اللَّهِ مِنَ الحَجَرِ، وَإِنَّ الأَمْرَ [أَمر عُمَرَ] فتجَهَّزُوا، فَقَامُوا فَتَبِعُوا أبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: يا أبَا بَكْرٍ! إِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَسْألَ عُمَرَ مَا هَذَا الَّذِى [نَاجَاكَ به] رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قَالَ: قَالَ لِى: كَيْفَ تَأمُرُنِى فِى غَزْوِ مَكَّةَ؟ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُمْ قَوْمُكَ، حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُطِيعُنِى، ثُمَّ دَعَا عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ رَأسُ الكُفْرِ، حَتَّى ذَكَرَ كُلَّ سُوءٍ كَانُوا يَقُولُونَهُ، وَايْم اللَّهِ لَا تُذَلُّ العَرَبُ حَتَّى تُذَلَّ أَهْلُ مَكَّةَ، فَأَمَرَكُمْ بِالجَهَازِ لِتَغْزُوا مَكَّةَ".
ش (١).
(١) مصنف ابن أبى شيبة في كتاب (المغازى) باب فتح مكة جـ ١٤ ص ٥٠٦ رقم ١٨٧٩٧ بلفظه وما بين الأقواس من الكنز جـ ١٠ ص ٥٢٩ - ٥٣٠ برقم ٣٠١٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.