٤٧/ ١ - " عَن الأسْلَع بْنِ شريك قَالَ: كنتُ أَرْحَلُ (*) نَاقَتَى (* *) النبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأصَابَتْنِى جَنَابَة في لَيْلَة بَارِدَة، وَأرَادَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الرِّحْلَةَ فَكَرِهْتُ أنْ أرْحَلَ نَاقَتَهُ وَأنَا جُنُبٌ، وَخَشِيتُ أنْ أغْتَسِلَ بالمَاءِ البَارِدِ فَأمُوتَ أوْ أمْرَضَ، فَأمَرْتُ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَرَحَلَهَا، ثُمّ رَضَفْتُ (* * *) أَحْجَارًا فَأسخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغتَسَلتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأصْحَابَهُ، فَقَالَ: يَا أسْلَعُ مَالِى أرَى رَاحِلَتَكَ تَغَيَّرَتْ، وَفِى لَفْظ: مُضْطَرِبَةً؟ قُلتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ أُرْحلهَا، رَحَّلَهَا رَجُل منَ الأنْصَارِ، قَالَ: لِمَ؟ قُلتُ: "إِنّي أصابَتْنِى جَنَابَةٌ فَخِشيتُ القُرَّ (* * * *) عَلَى نَفْسِى فَأمَرْتُهُ أنَّ يَرْحَلَهَا وَرَضَفْتُ أَحْجَارًا فَأسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَاغْتَسَلتُ بِه، فَأنزَلَ الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ} إِلَى قَوْلِه: {عَفُوًّا غَفُورًا} ".
الحسن بن سفين، والبغوى، والباوردى، طب، وابن مردويه، وأبو نعيم، ق، ض (١).
(*) الرَّحْل: مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث، والرَّحل أيضًا: رحل البعير، وَرَحَل البَعِيرَ: شد على ظهره الرَّجل، وبابه قطع. . إلخ - المختار بتصرف. (* *) كذا في الأصل بالتثنية، وفى معجم الطبرانى وسنن البيهقى والكنز (ناقة) مفردة. (* * *) رضفت الرّضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة - النهاية ٢/ ٢٣١. وترجمة الأسلع بن شريك في الإصابة في تمييز الصحابة لشهاب الدين العسقلانى ١/ ٥٤ مكتبة الكليات الأزهرية، وفيه الحديث المذكور مع بعض اختلاف ونقص وزيادة. (* * * *) القُرَّ: البرد - النهاية ٤/ ٣٨. (١) ورد الأثر في المعجم الكبير للطبرانى ١/ ٢٧٦ برقم ٨٧٧ في ترجمة الأسلع بن شريك الأشجعى مع تفاوت يسير. وفى السنن الكبرى للبيهقى ١/ ٥، ٦ كتاب (الطهارة) باب: التطهير بالماء المسخن مع اختلاف يسير وبعض اختصار.