(١) الحديث في الكنز (كتاب الاقتصاد في الأعمال) -الإكمال- ج ٣ ص ٤٩ رقم ٥٤٢٠. والحديث في مصنف عبد الرزاق في (كتاب النكاح) باب: وجوب النكاح وفضله، ص ١٦٧ رقم ١٠٣٧٥ قال: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة وعمرة، عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها (خولة بنت حكيم) على عائشة وهى باذَة الهيئة، فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجى يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له عائشة، فلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ياعثمان: إن الرهبانية لم تكتب علىَّ أما لك فىَ أسوة؟ فوالله إن أخشاكم لله، وأحفظكم لحدوده لأنا". قال الزهرى: وأخبرنى ابن المسيب قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: لقد ردَّ -يعنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أحله له لاختصينا. وقال المحقق: أخرج البخارى هذا الأخير من طريق ابن سعد وشعيب عن الزهرى ٩/ ٩٣. والحديث في المعجم الكبير للطبرانى في حديث (عثمان بن مظعون الجمحى) يكنى أبا السائب، بدرى، توفى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة اثنتين من الهجرة، وكان من مهاجرة الحبشة، وهاجر إلى المدينة وشهد بدرًا، ج ٩ ص ٢٥ رقم ٨٣١٩ من طريق عروة وعمرة، عن عائشة، بلفظه وسنده. وقال محققه: رواه عبد الرزاق ١٠٣٧٥ وأحمد ٦/ ١٠٦ والبزار ٢/ ١٢٦ زوائد البزار، وروى أبو داود بعضه ١٣٥٦ وقال في المجمع ٤/ ٣٠١: وأسانيد أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق "أنا أخشاكم" أسندها أحمد، ووصلها البزار برجال ثقات. (٢) الحديث في مجمع الزوائد في (كتاب النكاح) باب في حق المرأة على الزوج، ج ٤ ص ٣٠١ قال: وعن أبي موسى الأشعرى قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيتها سيئة الهيئة فقلن لها: مالك؟ ما في قريش رجل أغنى من بعلك. قالت: ما لنا منه من شئ، أما نهاره فصائم، وأما ليله فقائم. فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرن له ذلك، فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ياعثمان: أما لك في أسوة؟ " قال: وما ذاك يا رسول الله؟ فداك أبى وأمى، فقال: "أما أنت فتقوم بالليل وتصوم بالنهار! ! وإن لاْهلك عليك حقا، وإن لجسدك عليك حقا، فصل ونم، وصم وأفطر". قال فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس. فقلن لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى بأسانيده، وبعض أسانيد الطبرانى رجالها ثقات.