= الساقين، عليه شملتان ومعه عُكَّة من سمن يبيعها، فجاء جبريل -عليه السلام- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: هذا زاهر، هذا يحب الله والله يحبه، فدنا منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " يا زاهر، قال: لبيك يا رسول الله، قال: من يشترى منى زاهرًا؟ فقال يا رسول الله إذًا تجدنى كاسدًا، فقال: يا زاهر إن تكن عند الناس كاسدًا فإنك لست عند الله كاسدًا، إذا قدمت المدينة فانزل علي، وإذا أنا بدوت نزلت عليك" اه. والحديث في مسند أحمد (مسند أنس بن مالك) ج ٣ ص ١٦١ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ثابت البنانى، عن أنس أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، كان يهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضره " وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه، وكان رجلًا دميما، فأتاه النبي- صلى الله عليه وسلم - يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يشترى العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدنى كاسدًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لكن عند الله لست بكاسدٍ " أو قال: " لكن عند الله أنت غال ". وفى كنز العمال أحاديث ثلاثة: الأول رقم ٣٣٣٠٥ بلفظ: " إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه " من رواية البغوى عن أنس. والثانى رقم ٣٣٣٠٦ بلفظ: " ألا إن لكل حاضر بادية وإن بادية آل محمد زاهر بن حرام " من رواية البغوى والباوردى وابن قانع: عن زاهر بن حرام الأشجعى. والثالث رقم ٣٣٣٠٧ بلفظ: " يا زاهر إن تكن عند الناس كاسدًا فإنك لست عند الله بكاسدٍ، إذا قدمت المدينة فانزل على، وأنا إذا بدوت نزلت عليك " من رواية الحكيم: عن أنس. (١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى (فيما رواه أبو إسحاق السبيعى، عن زيد) ج ٥ ص ٢١٤ رقم ٥٠٥٢ بلفظ: حدثنا محمد بن محمد التمار البصرى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشى، ثنا سالم بن قتيبة، ثنا يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيناى فعادنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرمد فقال: " يا زيد: لو أن عينيك لما بهما كيف كنت تصنع؟ " قال: كنت أصبر واحتسب قال: " يا زيد: لو أن عينيك لما بهما فصبرت واحتسبت لم يكن لك ثواب دون الجنة ". وقال محققه: ورواه أحمد، ج ٤ ص ٣٧٥، والحاكم ج ١ ص ٣٤٢ وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى، وقال الحاكم: له شاهد صحيح من رواية أنس، ثم ذكره.