(١) الحديث أخرجه الإِمام مالك في الموطأ في "النوم عن الصلاة"ج ١ ص ٨ بلفظ: وحدثنى عن مالك، عن زيد بن أسلم أنه قال: عرس (*) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بطريق مكة، ووكَّل بلالًا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القومُ وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادى وقال: "إن هذا وادٍ به شيطان، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادى. ثم أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينزلوا ويتوضأوا وأمر بلالًا أن ينادى بالصلاة -أو يقيم فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، ثم انصرف إليهم وقد رأى من فزعهم، فقال: "يا أيها الناس: إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها، كما كان يصليها في وقتها" ثم التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبى بكر فقال: "إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم يصلى فأضجعه ثم لم يزل يُهدِّئه (*) كما يُهدَّأ الصَّبى حتى نام ... ". (* *) المراد بخراب الدنيا وعدم عمارتها ليس تدميرها وتخريب العمران فيها وإنما هو الحث على الزهد فيها، وعدم التعلق بها وترك طول الأمل فيها، وسياق الحديث كله بدل علي ذلك المعنى. (٢) بالأصل السند غير كامل، وما بين القوسين من كنز العمال ج ٦ ص ٤١ رقم ١٤٦٧٥. والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ج ٢٢ ص ٣٠٠ برقم ٧٦٥ (فيمن يكنى أبا الدحداح) بلفظ: حدثنا جبرون بن عيسى المغربى، ثنا يحيى بن سليمان الجعفرى المغربى، ثنا فضيل بن عياض، عن سفيان الثورى، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان ضرب على الناس بعئًا فخرجوا، فرجع إلى الدحداح، فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ قال: بلى، ولكنى سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا فأحببت أن أخرجه عندك مخافة أن لا تلقانى؛ سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا أيها الناس: من ولى منكم عملًا فحجب بابه عن ذى حاجة المسلمين حجبه الله أن يلج باب الحق، ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جوارى، فإنى بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها". وقال محققه: قال في "المجمع" ج ٥ ص ٢١١: رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان الجفرى ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. = === (*) عرس: يعني بات ليلته في طريق عودته إلى مكة. (* *) من أهدأت الصبىَّ: إذا ضربت بيدك رويدًا لينام -شارح الموطأ-.