للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (*) تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَوْ بِشقِّ تَمْرَةٍ".

ط، حم، م، ن، هـ عن المنذر بن جرير عن أبيه (١).


(*) سورة الحشر، آية: ١٨.
(١) أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (في أحاديث جرير بن عبد الله البجلى -رضي الله عنه-) ج ٣ ص ٩٢ بلفظ: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة بن عون بن أبى جحيفة قال: سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير ابن عبد الله قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلوسًا في صدر النهار، فجاء قوم حفاة عراة، مجتابى النمار عليهم العباء -أو قال: متقلدى السيوف- عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا، فأقام، فصلى الظهر، فخطب فقال: "يا أيها الناس، اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة" إلى آخر الآية، ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ... ) إلى آخر الآية -تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة. قال: فأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتتابع الناس في الصدقات فرأيت بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل، كأنه مذهبة، وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث جرير بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) ج ٤ ص ٣٥٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عون بن أبى جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدر النهار، قال: فجاء قوم حفاة عراة مجتابى النمار والعباء متقلدى السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة، قال: فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ... } إلى آخر الآية {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} وقرأ الآية التى في الحشر {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل وجهه يعنى كأنه مذهبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شئ".

<<  <  ج: ص:  >  >>