للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن سعد عن أم سلمة (١).

١٦٥/ ٢٦٧٩٢ - " يَا أُمَّ سَلَمَةَ: إِنَّهُ لَيْسَ آدَمىٌّ إِلاَّ وَقَلبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ اللهِ، فَمَنْ شَاءَ أقَامَ، وَمَنْ شَاءَ اَزَاغَ ".

ت حسن عن أم سلمة (٢).


= في مَهْد فقال: يا رسول الله؛ هذه تُذهب بعض حُزنك، وإن في هذه خلفًا من خديجة، ثم ردها، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختلف إلى بيت أبى بكر ويقول: " يا أُم رومان استوصى بعائشة خيرًا واحفظينى فيها". فكان لعائشة بذلك منزلة عند أهلها ولا يشعرون بأمر الله فيها.
(١) هذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: باب (ذكر منازل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) ج ٨ ص ١١٩ - ١٢٠ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلى قال: رأيت منازل أزواج رسول الله حين هدمها عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وزادها في المسجد، كانت بيوتا باللبن، ولها حجر من جريد مطرود بالطين، عددت تسعة أبيات بحجرها، وهى ما بين بيت عائشة إلى الباب الذى بلى باب النبي إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله، ورأيت بيت أمِّ سلمة، وجرتها من لبن، فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله دومة الجندل، بَنَتْ أُمّ سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله فنظر إلى اللبن دخل عليها أول نسائه، فقال: " ما هذا البناء؟ " فقالت: أردت يا رسول الله أن اكف أبصار الناس. فقال: " يا أم سلمة إنّ شر ما ذهب فيه مال المسلم البنيان ".
وروى الترمذى عن أنس بلفظ: " النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه " انظر الجامع الصغير رقم ٩٣٢٢ فقوله: " لا خير فيه " أى لا أجر فيه، وهذا في بناء لم يقصد به قربة كمسجد ورباط أو فيما زاد عن الحاجة اللائقة بالبانى وعياله. وهذا الحديث أخرجه الترمذى عن أنس وقال: غريب.
(٢) هذا الحديث أخرجه الترمذى في سننه في (أبواب الدعوات) باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، ج ٥ ص ١٩٩ رقم ٣٥٨٨ قال: حدثنا أبو موسى الأنصارى، أخبرنا معاذ بن معاذ، عن أبى كعب صاحب الحرير قال: حدثنى شَهْرُ بن حوْشَب قال: قلت لأم سلمة: با أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دُعائِه: " يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبى على دينك " قالت فقلت: يا رسول الله: ما لأَكْثَر دُعائكَ: يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك؟ قال: " يا أم سلمة إنه ليس آدمىٌّ إلا وقلْبُهُ بين إصْبَعَيْن من أصَابع الله، فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ ".
فتلا معاذ: (ربنا لا تزغ قلوبَنَا بعد إذ هديتنا).
وفى الباب عن عائشة، والنوّاس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو، ونُعيم بن همار، قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ.
و(نعيم بن همار) ترجمته في أسد الغابة رقم ٥٢٧٧ وقال: نعيم بن هَمَّار، ويقال: هبَّار، ويقال: هدَّار، ويقال: حمار -بالحار المهملة- ويقال: بالخاء المعجمة، كل هذا قد قيل فيه، وأصحها: همار، وهو عطفانى.
وذكر الحديث في ترجمته بلفظ آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>