= مالك، أن الرَّببع بَنْتَ النضر أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ابنها حارثة بن سُراقة كان أصيب يوم بدر، أصابه سهمٌ غَرْبٌ، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت أخبرنى عن حارثة، لئن كان أصاب خيرًا احتسبُت وصَبَرتُ، وإن لم يُصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال نبى الله: " يا أُمَّ حارثة إنها جِنَان في جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى: ربوة الجنة، وأوسطُها، وأفضلها " قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس. قوله (أصابه سهم غَربٍ) أى: لا يعرف راميه، يقال سَهم غَرْب -بفتح الراء وسكونها- وبالإضافة وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدرى، وبالفتح إذا رماه فأبى ابه غيره، والهروى لم يُثبِت عن الأزهرى إلا الفتح، انظر النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ٣٥٠، ٣٥١. (١) الحديث أخرجه ابن السنى في عمل يوم وليلة، باب (ما يقول إذا قام إلى الصلاة) ص ٣٧ قال: أخبرنى الحسن بن محمد، حدثنا يزيد بن عبد الصمد، حدثنا على بن عياش، حدثنا عطاف بن خالد، حدثنى زيد ابن أسلم، عن أم رافع، أنها قالت: يا رسول الله: دلنى على عمل يأجرنى الله عليه؟ قال: " يا أم رافع: إذا قمت إلى الصلاة فسبحى الله عشرًا وهلليه عشرًا، وكبريه عشرًا، واستغفريه عشرًا، فإنك إذا سبحت عشرًا قال: هذا لى، وإذا هللت عشرًا قال: هذا لى، وإذا كبرت عشرًا قال: هذا لى، وإذا حمدِت قال: هذا لى، وإذا استغفرت قال: قد غفرت لك ". وترجمة (أم رافع) في أسد الغابة ج ٧ برقم ٧٤٣٥ وبرقم ٧٠٠٠ سلمى خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث في ترجمتها. وأحال محققه القارئ إلى طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٨٣ فانظرها. أم رافع: أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - واسمها سلمى خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهى مولاة صفية بنت عبد الطلب، وهى امرأة أبى رافع. (٢) هذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، باب (ذكر أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة بنت أبى بكر) ج ٨ ص ٥٤ قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون -مولى عروة- عن حبيب -مولى عروة- قال: لما ماتت خديجة حزن عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنا شديدا، فبعث الله جبربل، فأتاه بعائشة =