بِعِزَّتِه وجَلَاله، لا يَشْربُ عَبْدٌ مِنْ عِبادى جرْعةً (١) منْ خمْرٍ مُتعمِّدًا في الدُّنْيَا إلا سَقيتُهُ مِثْلَهَا من الصَّديِد يومَ القْيامِة، مَغْفُورًا لهُ أَوْ معذَّبًا، ولا يَسْقِيها صَبيًّا صَغيِرًا مسلم مُتَعَمِّدًا إلا سقيتُه من الصديد مثْلها يوْم الْقيَامة مَغْفُورًا له أَو معذَّبًا، ولا يَتْركُها منِ مَخافتِى إلا سَقْيتُه إِيَّاها في حَظيرَةِ الْقُدسِ (٢) يوم القيامة، ولا يَحلُّ بَيعُ المُغَنيِّاتِ، ولا شرَاؤهُنَّ، ولا التِّجارةُ فيهِنَّ؛ وأثْمَانُهُنَّ حرامٌ، والاستماعُ إِليهنَّ".
ط، حم، طب عن أبي أُمامة - رضي الله عنه -.
٢٤٩/ ٤٧٣٨ - "إِنَّ الله بَعثني رحْمَةً للنَّاسِ كافةً فأَدُّوا عنِّي رَحِمكُم الله، وَلا تخْتلفُوا كما اخْتلفَ الحَوَاريُّون على عِيَسى؛ فإِنَّهُ دعَاهُمْ (٣) إِلى مِثْل مَا أَدْعُوكم إِليه (٤)؛ وأَمَّا مَن (٥) قرُبَ مَكَانُهُ فَكرهَه، فشَكَا عِيسَى بن مَرْيَم ذَلكَ إِلى الله - تعالى - فأَصْبَحوا وَكُلُّ رجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكلَّمُ بِلِسَانِ القَوْم الذيَنَ وُجِّه إليهم، فقال لَهُمْ عيِسى: هَذَا أمْرٌ قَدْ عَزَمَ (٦) الله لكم عَليه فامْضُوا، فافْعَلوُا".
طب عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ.
٢٥٠/ ٤٧٣٩ - "إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ بعَثنى بالْهُدى، ودِين الحَقِّ، وَلَمْ يَجْعَلني زَراعًا، وَلَا تَاجرًا، ولا سخَّابًا (٧) بالأسْواقِ، وَجَعل رِزِقْى في فَىْءِ رُمْحِى" (٨).
(١) بالضم الإسم من الشراب اليسير، وبالفتح المرة منه. (٢) حظيرة القدس: الجنّة، وأصلها: الموضع الَّذي يحاط عليه، لتأوى إليه الغنم والإبل يقيهما البرد والريح. (٣) في التونسية (دعاكم) وهو غير ظاهر. (٤) في الظاهرية (دعوتكم) بالفعل الماضي. (٥) في الخديوية (فأما) بالفاء. (٦) عزم الله لكم عليه أي فرض عليكم القيام به. (٧) السخاب: كثير الصياح والتكالب على الدينا شحا وحرصا. (٨) الفئ في الأصل الرجوع والظل بعد الزوال، وكذلك ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب، والأنسب هنا الظل كما ورد في حديث آخر "تحت ظل رمحى، والجنّة تحت ظلال السيوف".