للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٨/ ٢٣٨١٧ - "نَضَّرَ الله عَبدًا سَمِعَ مَقَالتي فَحَمَلَهَا إِلى غَيرِه، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَي مَنْ هُو أَفْقَهُ مِنهُ، وَرُبَّ حامِلِ فِقْه لَيسَ بِفَقِيه، ثَلاثٌ لا يُغلُّ عَليهِنَّ قَلْبُ مُسلِم: إِخلَاصُ العَمل لله، والنصيحةُ للأَئمة، وَلُزومُ الجماعةِ، فَإِنَّ دَعوتهم تُحيط مِنْ وَرائِهمْ، وَمنْ كَانت الدُّنيا هَمَّه نَزَعَ الله الْغِنَىَ مِنْ قَلْبهِ، وَجَعَل فَقْرَه بين عَينَيه، وشَتَّت الله عَلَيه ضَيعَتَه، وَلَمْ يأتِه من الدُّنيا إلا ما رُزِق، وَمَن كَانت الآخرةُ همَّه جَعَلَ الله الغِنَى في قلْبِه، وَنَزَعَ فَقْرَهُ مِنْ بَينِ عَينَيهِ، وكَفَّ عليهِ ضَيعَتَه وَأَتَتْه الدُّنيا وَهِيَ راغِمةٌ".

حم، طب، ض، هب عن زيد بن ثابت، ابن النجار عن أبي هريرة (١).


(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند زيد بن ثابت) ج ٥ ص ١٨٣ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا شعبة، ثنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوا من نصف النهار، فقلنا، ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه، فقمت إليه فسألته، فقال: أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نضر الله أمرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلي من هو أفقه منه، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا: أخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، وقال: من كان همه الآخرة، جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا، فرق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له" وسألنا عن الصلاة الوسطي وهي الظهر.
والحديث في المعجم الكبير للطبراني ج ٥ ص ١٧٢ برقم ٤٩٢٥ فيما رواه وهب أبو محمد عن زيد بن ثابت، بلفظ: حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا ميمون بن زيد، ثنا ليث بن أبي سليم، عن محمد بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها إلي غيره، فرب حامل فقه إلي من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغل" الحديث.
والحديث ورد في إتحاف السادة المتقين تعليقا علي ما أورده الغزالي من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها" ج ٨ ص ٤٦٤ قال الزبيدي: ورواه الطيالسي وأبو داود وابن ماجه وابن جرير والطبراني من حديث زيد بن ثابت، ورواه البزار والدارقطني من حديث أبي سعيد، ورواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي في المعرفة من حديث ابن مسعود، ورواه ابن منده من حديث ربيعة بن عثمان التميمي، ورواه ابن النجار من حديث ابن عمر، ورواه الطبراني من حديث أبي الدرداء، ورواه الطبراني والضياء من حديث أبي قرصافة، ورواه الطبراني في الأوسط وابن جرير والضياء من حديث جابر، ورواه ابن قانع والطبراني من حديث شيبة بن عثمان (اهـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>