= منهال بن عمرو، عن عقبة العربي، عن علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سئل عن شيء فاراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد أن لا يفعله سكت، وكان لا يقول لشئ: لا، فأتاه أعرابى فسأله فسكت، ثم سأله فسكت، ثم سأله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كهيئة المنتهرله: "سل ما شئت يا أعرابى" فغبطناه وقلنا: الآن يسأل الجنة. قال: أسألك راحلة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لك ذاك. ثم قال: سل. قال: ورحلها. قال: لك ذاك. ثم قال: سل. قال: أسألك زادا. قال: ذاك لك. قال: فعجبنا من ذلك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطوا الأعرابي ما سأل" قال: فأعطى. ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كم بين مسألة الأعرابى وعجوز بنى إسرائيل -ثم قال: إن موسى - عليه السلام - لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه ضرب وجوه الدواب فرجعت، فقال موسى: ما لى يا رب؟ قال: إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه معك، قال: وقد استوى القبر بالأرض فجعل موسى لا يدرى أين هو، فسأل موسى: هل يدرى أحد منكم أين هو؟ فقالوا: إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بنى فلان لعلها تعلم أين هو؟ فأرسل إليها موسى فانتهى إليها الرسول، قالت: ما لكم؟ قالوا: انطلقى إلى موسى، فلما أتته قال: هل تعلمين أين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال: فدلينا عليه، قالت: لا والله حتى تعطينى ما أسألك، قال لها: لك ذلك، قالت: فإني أسألك أن كون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة، قال: سلى الجنة، قال: لا والله لا أرضى إلا أن أكون معك، فجعل موسى يرادها، قال: فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئًا، فأعطاها ودلته على القبر فأخرجوا العظام وجازوا البحر". (١) الحديث صدره في الجامع الصغير برقم ٦٤١٩ ورمز له السيوطي بالضعف. قال المناوى: وفيه (عون بن عبد الله) أورده في اللسان، ونقل الدارقطني ما يفيد تضعيفه. (٢) الحديث في كنز العمال برقم ٥٢٣٦ في الكتاب الثالث من حرف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال الباب الأول في الأخلاق والأفعال المحمودة. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.